الشيخ محمد آصف المحسني

107

معجم الأحاديث المعتبرة

فلا يعْدُوَنْ سِرّي وسِرّك ثالثا * ألا كلّ سرّ جاوز اثنين شائع . « 1 » أقول : ضبطه في البحار بلفظ : أحمد بن محمد بن الحسن بن علي وهو من غلط النساخ أو الطابع . « 2 » [ 2110 / 18 ] معاني الأخبار : أبي ، عن علي بن إبراهيم ، عن اليقطيني ، عن يونس ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما عبد الله بشيء أحب إليه من الخبء قلت : وما الخبء قال : التقية . « 3 » أقول : هذا في فرض احتمال الضرر باظهار العمل في سلطة الجابرين الجائرين وفي غيره لا معنى للتقية كما في عصرنا في بلادنا والبلاد المشابهة لها في كثير من الأمورقال الله تعالى « لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ » . وأعلم أيدك الله بنورالايمان ان التقية بعنوانها واجبة ومن احدالعناوين الثانية المغيرة للاحكام الثابتة لموضوعاتها بعناوينها الأوّلية ويدل على مشروعيتها مع قطع النظر عن هذه الروايات الكثيرة وغيرها المقطوعة سنداً ، القرآن الكريم كقوله تعالى إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وقوله إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وقوله ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ وقوله وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ . وقد اعترف بمشروعيتها بعض المعاندين في كتابه الذي ألفّه للرد على الامامية ونقل فتاوي فقهائه في ذلك ، فهي أمر ثابت في دين الاسلام كتاباً وسنة واجماعاً في الجملة فما أسخف قول غير واحد من السفهاء أوالاجراء الذين يخدمون أعداءالله وأعداء الاسلام في مقابل الأجرة والمال بان الائتلاف لا يمكن بين الشيعة وأهل السنة لعدم اختلافهم في الفروع فقط بل الاختلاف بيننا ثابت في الأصول كمسألة التقية ! وقد عرفت انه لا اختلاف فيها بيننا وبينهم في الجملة مع أن التقية من المسائل الفرعية ولا ربط لها بالأصول بوجه فلعن الله العصبية الحمقاء وكسرالله الا يدي المستأجرة الخائنة . ثم إنّ التقية لأجل خوف الضرر ودفعه فهي تابعة له وجوداًوعدماً ، سعةً وضيقاً و

--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 224 . ( 2 ) . بحارالانوار : 75 / 77 . ( 3 ) . المصدر / 396 ومعاني الأخبار / 162 .