الشيخ محمد آصف المحسني

470

معجم الأحاديث المعتبرة

عمير عن جعفر بن عثمان عن أبي بصير قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له رجل : أصلحك اللَّه إن بالكوفة قوما يقولون مقالة ينسبونها إليك ، فقال : وما هي ؟ قال : يقولون إن الايمان غير الاسلام ، فقال أبو جعفر عليه السلام : نعم ، فقال له الرجل : صفه لي ، قال : من شهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه ، وأقر بما جاء به من عند اللَّه ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وصام شهر رمضان ، وحج البيت فهو مسلم . قلت : فالايمان ؟ قال : من شهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأقر بما جاء من عند اللَّه ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، وصام شهر رمضان ، وحج البيت ، ولم يلق اللَّه بذنب أو عد عليه النار . فهو مؤمن ، قال أبو بصير : جعلت فداك وأَيُّنا لم يلق اللَّه بذنب أوعد عليه النار ؟ فقال : ليس هو حيث تذهب ، إنما هو لم يلق اللَّه بذنب أوعد عليه النار ولم يتب منه . « 1 » أقول : وهذا اصطلاح آخر في معنى الاسلام والايمان ولعل المراد بهما الكاملان . فتأمل . 7 - الكافي : وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن فضال عن ابن بكير قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام في قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان ؟ قال : هو قوله : « وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » ذاك الذي يفارقه . « 2 » [ 1794 / 8 ] وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي عن الفضيل عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : يُسْلَبُ منه روح الايمان ما دام على بطنها فإذا نزل عاد الايمان قال : قلت [ له : ] أرأيت إن هَمَّ ؟ قال : لا ، أرأيت إن هَمَّ أن يسرق تقطع يده ؟ . « 3 » أقول : يستفاد من ذيل الرواية ان قصد الحرام ليس بحرام ويحتمل إرادة أنه ليس بكبيرة مستلزمة لسلب روح الايمان منه واما أصل حرمته فلا تنفيه الرواية فلاحظ . وعلى كلّ الروايتان ناظرتان إلى مرتبة عالية من الايمان . [ 1795 / 9 ] وعنه عن محمد بن عيسى عن يونس عن عبداللَّه بن سنان قال : سألت أبا

--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 65 / 270 ؛ معاني الأخبار / 381 والخصال : 2 / 411 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 280 . ( 3 ) . الكافي : 2 / 281 .