الشيخ محمد آصف المحسني
403
معجم الأحاديث المعتبرة
المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خير لهم مما عجل لهم فيها وأيّ شي الدنيا ، إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول : ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحواً من دعائه في الشدة ، ليس إذا أعطي فتر ، فلا تملّ الدعاء فإنه من اللَّه بمكان وعليك بالصبر وطلب الحلال وصلة الرحم وإياك ومكاشفة الناس فإنّا أهل البيت نصل من قطعنا ونحسن إلى من أساء إلينا ، فنرى واللَّه في ذلك العاقبة ( العافية ) الحسنة إن صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فاعطي طلب غير الذي سأل وصغرت النعمة في عينه فلا يشبع من شئ وإذا كثرت النعم كان المسلم من ذلك على خطر للحقوق التي تجب عليه وما يخاف من الفتنة فيها ، أخبرني عنك لو أني قلت لك قولا أكنت تثق به منّي ؟ فقلت له : جعلت فداك إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة اللَّه على خلقه ؟ قال : فكن باللَّه أوثق فإنك على موعد من اللَّه ، أليس اللَّه يقول : " وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان " وقال : " لا تقنطوا من رحمة اللَّه " وقال : " واللَّه يعدكم مغفرة منه وفضلا " فكن باللَّه أوثق منك بغيره ولا تجعلوا في أنفسكم إلّاخيراً فإنه مغفور لكم . « 1 » ورواه في قرب الاسنادعن ابن أبي خطاب عن البزنطي بتفاوت في بعض ألفاظها . [ 1620 / 2 ] وعن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان بين قول اللَّه : " قد أجيبت دعوتكما " وبين أخذ فرعون أربعين عاماً . « 2 » [ 1621 / 3 ] وبالاسناد عن ابن أبي عمير عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي بصير قال : سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول : إن المؤمن يدعو فيؤخر إجابته إلى يوم الجمعة . ( القيامة ) « 3 » [ 1622 / 4 ] وبالاسناد عن عبداللَّه بن المغيرة عن غير واحد من أصحابنا قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إن العبد الولي للَّهيدعو اللَّه في الأمر ينوبه ( ينويه إلي - خ ) فيقول للملك الموكل به : اقض لعبدي حاجته ولا تعجلّها فإني أشتهي أن أسمع نداءه وصوته وإن العبد العدو للَّهليدعو اللَّه في الامر ينوبه ( ينويه ) فيقال للملك الموكل به : اقض [ لعبدي ]
--> ( 1 ) . الكافي : 2 / 489 - 488 وبحارالانوار : 90 / 367 . ( 2 ) . الكافي : 2 / 489 . ( 3 ) . الكافي : 2 / 490 - 489 .