الشيخ محمد آصف المحسني

387

معجم الأحاديث المعتبرة

لا يصح صدوره إلّاعن أجير استؤجر لتضعيف الاسلام أو أحمق متعصب يحب الجاه عند العوام واللَّه لا يصلح عمل المفسدين . لا يقال : القرآن الذي دوّنه أمير المؤمنين عليه السلام لم يصل الينا ومن دقّ نظره في كيفية تدوينه من قبل الصحابة في خلافة أبي بكر وعثمان مع فقدان الوسائل حينذاك ربما يظن ظنا قوياً أو يطمئن بنقص ما جمعه الصحابة ، فكيف تنكرونه . قلت : نعم ، لولا حفظ المسلمين القرآن عن الظهر فليس اعتماد المدوّنين والجامعين على مجرد الألواح والكتابات بل على ما حفظوه في صدورهم مصداقا لقوله تعالى « وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » فافهم المقام . « 1 » 11 - تفسير القرآن بالرأي [ 1572 / 1 ] عيون الأخبار وأمالي الصدوق : ابن المتوكل عن علي عن أبيه عن الريان عن الرضا عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهما السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : قال اللَّه جل جلاله : ما آمن بي من فسر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني . « 2 » وهل الحديث تدل حرمة التفسير والتشبيه واستعمال القياس تكليفاً ، أو على بطلانها وضعاً . فيه وجهان وظاهر هذا الحديث ، الأول . 12 - خلق القرآن والنهي عن الجدال فيه [ 1573 / 1 ] توحيد الصدوق وأماليه : عن أبيه عن سعد عن اليقطيني قال : كتب أبو الحسن الثالث عليه السلام إلى بعض شيعته ببغداد : " بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، عصمنا اللَّه وإياك من الفتنة ، فان يفعل فأعظم بها نعمة ، وإلا يفعل فهي الهلكة ، نحن نرى أن الجدال في القرآن بدعة ، اشترك فيها السائل والمجيب ، فتعاطى السائل ما ليس له وتكلّف المجيب

--> ( 1 ) . الآية الشريفة لا تدل حفظ كلّ القرآن بل على سلامة جميع ما أنزله اللَّه قبلها . على أن الخصم إذا احتمل التحريف في نفسها فلا جواب له . ( 2 ) . بحار الأنوار : 89 / 107 وعيون الأخبار : 1 / 116 وأمالي الصدوق / 6 .