الشيخ محمد آصف المحسني
371
معجم الأحاديث المعتبرة
فيه من الكتب الأخرى مع تصريحه بأساميها لئلا يشتبه ما يآخذه عن كتاب سعد بغيره . « 1 » أقول : لا يبعد الحكم بحسن المؤلف استنادا إلى قول الحربأنه فقيه واما سنده إلى الكتاب فيمكن ان يقال إن الشيخ روى كتاب بصائر الدرجات مع سائر كتب سعد بسند صحيح والمؤلف يرويه عن شيخه الشهيد ( قده ) والمظنون قويا صحة سند الشهيد إلى الشيخ الطوسي بل لعلها مما لا مناص عنها كما يظهر من الإجازات . لكن هذا المقدار لا يكفي لإعتبار روايات هذا الكتاب لأن الفاصلة بين زمان سعد بن عبداللَّه رحمه الله وزمان الحسن بن سليمان رحمه الله كثيرة ولم يذكر الحسن بن سليمان كيف وصلت نسخة كتاب البصائر اليه ؟ وبتعبير دقيق لا نعلم بسلامة النسخة المذكورة في تلك المدة الطويلة عن الزيادة والنقيصة فيها ومن المظنون قويا عدم وصولها إلى الحسن معنعنة عن سعد كما في غيرها ، فلا وجه للاعتماد على رواياته التي رواها ثقات قبل سعد فلذا تركنا نقلها سوى ما نقلناها هنا من باب النموذج من دون الاعتماد عليها واللَّه العالم . تحقيق حول اثبات الرجعة : نقل العلّامة المجلسي رحمه الله في بحار الأنوار أكثر من ثمانين رواية من المصادر المختلفة من الرواة المتعددين لاثبات الرجعة وقدادعى الاجماع عليه وقال : رواها نيف وأربعون من الثقات العظام والعلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم كثقة الاسلام الكليني و . . . وبعضهم افردها بالتأليف . « 2 » واما تأويل جماعة من العلماء الأخبار الدالة على الرجعة برجوع الدولة والأمر والنهي دون رجوع الاشخاص فهو باطل ودليلهم عليه عليل ، كما أنّ ما أجيب عنه بان الرجعة لم تثبت بظواهر الاخبار المنقولة فيتطرق التأويل عليها ، وانما المعوّل في ذلك على اجماع الشيعة الإمامية ، وان كانت الاخبار تعضده وتؤيده . ايضاً ضعيف فانّ الاجماع المنقول لا سيما مع مخالفة جماعة من العلماء غير حجة ، بل ادلّة حجية الاجماع
--> ( 1 ) . بحارالانوار : 1 / 16 . ( 2 ) . بحارالانوار : 53 / 122 .