الشيخ محمد آصف المحسني
372
معجم الأحاديث المعتبرة
المحصل ايضاً غير قوية ، هذا أولا وثانياً ان الاجماع المذكور مدركي ليس بتعبدي ، والمدار على مدركه فيرجع الامر في نهاية المطاف إلى دلالة الاخبار والأقوى ان الأحاديث المذكورة - وفيها معتبرات قليلة سنداً كما نقلناها هنا موثوقة الصدور في الجملة عن المعصومين ، ولها دلالة ظاهرة في المقصود والظهورات حجة عند العقلاء فلا مناص من الالتزام بها . نعم لا بدّ من الاخذ بالمقدار المتّقين بحسب تلكم الروايات ، وهو موجبة جزئية ، كما لا يخفى ، وهذا الأخذ محتاج إلى التتبع المجدّد في مداليل الأحاديث واللَّه موفق وهو ولي السداد . « 1 » 18 - ما خرج من توقيعاته عليه السلام ذكر العلّامة المجلسي ( قدس اللَّه نفسه الزكية ) ذيل هذا العنوان ، 23 توقيعا فيه ولعل أكثرها ترجع إلى الاحكام الفرعية وإذا كان فيها ما يعتبره سنده نذكره في الأبواب الفقهية ان شاء اللَّه وصرفنا وقتنا المضيق في ما هو أهم ، وكذا لم نصرف الوقت في الحكايات التي ذكرها المحدث النوري رحمه الله في كتابه ( جنة المأوى ) الدالة على ذكر جماعة فازوا بلقاء الامام الغائب - عجّل اللَّه تعالي فرجه الشريف ورزقنا رؤيته في هذه الحياة الحاضرة قبل الحياة الآخرة كي تتميز الحكايات المعتبرة سنداً عن غيرها لعين السبب . وهذا الكتاب قد طبع في الجزء الثالث والخمسين من بحار الأنوار تقبل اللَّه تعبه وتعب العلامة المجاهد المجلسي رحمه الله فإنه جاهد في اللَّه طول حياته الشريفة . واعلم أن باختتام كتاب الإمامة والأئمة عليهم السلام تمّت الأحاديث المعتبرة في الجزء الأول من الكافي الا ماندر أبقيناه لمحالها المناسبة له . وكذا تمت الأحاديث المعتبرة في خمسين وثلاثة أجزاء من بحارالانوار الا القليل وسنذ كره في محالها . واما اجزاء الرابع والخمسون والخامس والخمسون والسادس والخمسون فهي مشتملة على فهارس تمام اجزاء بحارالانوار .
--> ( 1 ) . انظر بحار الأنوار : 53 / 122 - 149 . حيث فصّل العلامة المجلسي المقام . ولاحظ أيضا تعليقتنا على بحار الأنوار باسم « مشرعة بحار الأنوار » حتى تعلم أن مسألة الرجعة هي العلّة في تأليف المشرعة المذكورة .