الشيخ محمد آصف المحسني
360
معجم الأحاديث المعتبرة
رمان فلما حملت تلك الشجرة صنع شيئا من الطين على هيئة الرمانة ، وجعلها نصفين وكتب في داخل كل نصف بعض تلك الكتابة ثم وضعهما على الرمانة ، وشدّهما عليها وهي صغيرة فأثر فيها ، وصارت هكذا . فإذا مضيتم غداً إلى الوالي ، فقل له : جئتك بالجواب ولكنّي لا أبديه إلّافي دار الوزير فإذا مضيتم إلى داره فانظر عن يمينك ، ترى فيها غرفة ، فقل للوالي : لا أجيبك إلّافي تلك الغرفة ، وسيأبى الوزير عن ذلك ، وأنت بالغ في ذلك ولا ترض إلا بصعودها فإذا صعد فاصعد معه ، ولا تتركه وحده يتقدم عليك ، فإذا دخلت الغرفة رأيت كوة فيها كيس أبيض ، فانهض إليه وخذه فترى فيه تلك الطينة التي عملها لهذه الحيلة ، ثم ضعها أمام الوالي وضع الرمانة فيها لينكشف له جلية الحال . وأيضا يا محمد بن عيسى قل للوالي : إن لنا معجزة أخرى وهي أن هذه الرمانة ليس فيها إلا الرماد والدخان وإن أردت صحة ذلك فأمر الوزير بكسرها ، فإذا كسرها طار الرماد والدخان على وجهه ولحيته . فلما سمع محمد بن عيسى ذلك من الامام ، فرح فرحاً شديداً وقبّل بين يدي الامام صلوات اللَّه عليه ، وانصرف إلى أهله بالبشارة والسرور . فلما أصبحوا مضوا إلى الوالي ففعل محمد بن عيسى كل ما أمره الامام وظهر كل ما أخبره ، فالتفت الوالي إلى محمد بن عيسى وقال له : من أخبرك بهذا ؟ فقال : إمام زماننا ، وحجة اللَّه علينا ، فقال : ومن إمامكم ؟ فأخبره بالأئمة واحدا بعد واحد إلى أن انتهى إلى صاحب الامر صلوات اللَّه عليهم . فقال الوالي : مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله وأن الخليفة بعده بلا فصل أمير المؤمنين علي عليه السلام ثم أقرّ بالأئمة إلى آخرهم عليهم السلام وحسن إيمانه ، وأمر بقتل الوزير واعتذر إلى أهل البحرين وأحسن إليهم وأكرمهم . قال : وهذه القصة مشهورة عند أهل البحرين وقبر محمد بن عيسى عندهم معروف يزوره الناس . « 1 » 15 - أفضلية العبادة في دولة الباطل وأفضلية دولة الحق من دولة الباطل . [ 1536 / 1 ] إكمال الدين : المظفر العلوي عن ابن العياشي وحيدر بن محمد معا عن العياشي عن القاسم بن هشام اللؤلؤي عن ابن محبوب عن هشام بن سالم عن عمار
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 52 / 180 - 177 .