الشيخ محمد آصف المحسني
332
معجم الأحاديث المعتبرة
وبقيت متفكراً فوردت عليّ رقعة الرجل عليه السلام : إذا مضى من النّهار كذا وكذا فاحمل ما معك ، فرحلت وحملت ما معي وفي الطريق صعلوك يقطع الطريق في ستين رجلًا فاجتزت عليه وسلّمني اللَّه منه فوافيت العسكر ونزلت ، فوردت علي رقعة أن احمل ما معك فعبيته في صنان الحمالين ، فلما بلغت الدهليز إذا فيه أسود قائم فقال : أنت الحسن ابن النضر ؟ قلت : نعم ، قال : ادخل ، فدخلت الدار ودخلت بيتا وفرغت صنان الحمالين وإذا في زاوية البيت خبز كثير فأعطى كل واحد من الحمالين رغيفين واخرجوا وإذا بيت عليه ستر فنوديت منه : يا حسن بن النضر احمد اللَّه على ما منّ به عليك ولا تشكّن ، فودّ الشيطان أنك شككت ، وأخرج إلىّ ثوبين وقيل : خذها فستحتاج إليهما فأخذتهما وخرجت ، قال سعد : فانصرف الحسن ومات في شهر رمضان وكفن في الثوبين . « 1 » أقول : لم يثبت وثاقة الحسن المذكور ولا حسنه ولا يثبت ما فصّله ، لكن قول سعد بن عبداللَّه الثقة في أخير الرواية ، يثبت بعض ما ذكره وهو يثبت إعجاز ولي العصر عليه السلام في احتياج الحسن اليه وهذا المقدار يكفي للمقصود ولأجله ذكرنا الرواية بطولها . [ 1487 / 10 ] غيبة الشيخ : وأخبرني بهذه الحكاية جماعة عن أبي غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزراري إجازة وكتب عنه ببغداد أبو الفرج محمد بن المظفر في منزله بسويقة غالب في يوم الأحد لخمس خلون من ذي القعدة سنة ست وخمسين وثلاث مائة قال : كنت تزوّجت بأم ولدي وهي أول امرأة تزوّجتها وأنا حينئذ حدث السن وسنّي إذ ذاك دون العشرين سنة فدخلت بها في منزل أبيها فأقامت في منزل أبيها سنين وأنا أجتهد بهم في أن يحولوها إلى منزلي وهم لا يجيبوني إلى ذلك فحملت منّي في هذه المدة وولدت بنتا فعاشت مدة ثم ماتت ولم أحضر في ولادتها ولا في موتها ولم أرها منذ ولدت إلى أن توفيت للشرور التي كانت بيني وبينهم . ثم اصطلحنا على أنهم يحملونها إلى منزلي فدخلت إليهم في منزلهم ودافعوني في نقل المرأة إليّ وقدّر أن حملت المرأة مع هذه الحال ثم طالبتهم بنقلها إلى منزلي على ما اتفقنا عليه فامتنعوا
--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 518 - 517