الشيخ محمد آصف المحسني
309
معجم الأحاديث المعتبرة
فقد - يا إسحاق ! يرحمك اللَّه ويرحم من هو وراءك - بيّنت لك بياناً وفسرت لك تفسيراً ، وفعلت بكم فعل من لم يفهم هذا ألامر قطّ ولم يدخل فيه طرفة عين ، ولو فهمت الصُّمُّ الصِّلاب بعض ما في هذا الكتاب ، لتصدعت قَلَقاً خوفاً من خشية اللَّه ورجوعاً إلى طاعة اللَّهعزوجل ، فاعملوا من بعد ما شئتم « فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ » « سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ » والحمدللَّه كثيرا رب العالمين . وأنت رسولي يا إسحاق إلى إبراهيم بن عبده وفقه اللَّه أن يعمل بما ورد عليه في كتابي مع محمد بن موسى النيشابوري إنشاء اللَّه ورسولي إلى نفسك وإلى كل من خلفت ببلدك أن تعملوا بما ورد عليكم في كتابي مع محمد بن موسى النيشابوري إن شاء اللَّه . ويقرء إبراهيم بن عبده كتابي هذا على من خلفه ببلده حتى لا يتساءلون ، وبطاعة اللَّه يعتصمون ، والشيطان باللَّه عن أنفسهم يجتنبون ولا يطيعون ، وعلى إبراهيم ابن عبده سلام اللَّه ورحمته وعليك يا إسحاق ، وعلى جميع موالي السلام كثيرا سدّد كم اللَّه جميعا بتوفيقه . وكل من قرء كتابنا هذا من موالي من أهل بلدك ، ومن هو بناحيتكم ونزع عما هو عليه من الانحراف عن الحق فليؤدّ حقوقنا إلى إبراهيم ، وليحمل ذلك إبراهيم بن عبده إلى الرازي ( أو إلى من يسمي له الرازي ، فان ذلك عن أمري ورأيي إنشاء اللَّه . ويا إسحاق اقرأ كتابي على البلالي فإنه الثقة المأمون ، العارف بما يجب عليه ، واقرءه على المحمودي عافاه اللَّه فما أحمدنا له لطاعته ، فإذا وردت بغداد فاقرءه على الدهقان وكيلنا وثقتنا ، والذي يقبض من موالينا وكلّ من أمكنك من موالينا فأقرئهم هذا الكتاب ، وينسخه من أراد منهم نسخة إنشاء اللَّه ولا يكتم أمر هذا عمّن شاهده من موالينا ، إلّامن شيطان مخالف لكم ، فلا تنثرن الدر بين أظلاف الخنازير ، ولا كرامة لهم . وقد وقعنا في كتابك بالوصول والدعاء لك ولمن شئت ، وقد أجبنا سعيدا عن مسألته والحمد للَّهفما ذا بعد الحق إلا الضلال ، فلا تخرجن من البلد حتى تلقى العمري برضاي عنه ، وتسلم عليه ، وتعرفه ويعرفك ، فإنه الطاهر الأمين العفيف القريب منّا و