الشيخ محمد آصف المحسني
310
معجم الأحاديث المعتبرة
إلينا . فكلّ ما يحمل إلينا من شئ من النواحي فإليه يصير آخر أمره ، ليوصل ذلك إلينا ، والحمد للَّهكثيرا . سترنا اللَّه وإياكم يا إسحاق بستره وتولّاك في جميع أمورك بصنعه ، والسلام عليك وعلى جميع موالي ورحمة اللَّه وبركاته ، وصلّى اللَّه على سيّدنا النبيّ تسليما كثيرا . « 1 » أقول : الالحاح المفهوم من الجملات المتكررة في هذه الرواية لطلب المال وبعض كلمات غير الملائمة لشيعته ( لكنتم حياري كالبهائم ) ، ( وأين تذهبون كالانعام على وجوهكم . . . ) ، لا يناسب مقام الإمام عليه السلام ومع ذلك أوردتها اعتمادا على توثيق الكشي الاجمالي للرواي مجهول الاسم وربما قيل إن في بعض النسخ هكذا : حكي عن بعض الثقات فتكون الرواية مرسلة لكنه غير ثابت فلاحظ معجم الرجال . وعلى كل الامر يدور بين قبول الكتاب وتوهين الامام فارّده إلى كاتبه . [ 1425 / 7 ] الكافي : محمد بن يحيى عن أحمد بن إسحاق « 2 » قال : دخلت على أبي محمد عليه السلام فسألته أن يكتب لأنظر إلى خطه فأعرفه إذا ورد ، فقال : نعم ، ثم قال : يا أحمد إن الخط سيختلف عليك من بين القلم الغليظ إلى القلم الدقيق فلا تشكن ، ثم دعا بالدواة فكتب وجعل يستمد إلى مجرى الدواة فقلت في نفسي وهو يكتب : أستوهبه القلم الذي كتب به ، فلمّا فرغ من الكتابة أقبل يحدثني وهو يمسح القلم بمنديل الدواة ساعة ، ثم قال : هاك يا أحمد فناولنيه ، فقلت : جعلت فداك إني مغتم لشي يصيبني في نفسي وقد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ذلك ، فقال : وما هو يا أحمد ؟ فقلت : يا سيدي روي لنا عن آبائك أن نوم الأنبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين على أيمانهم ونوم المنافقين على شمائلهم ونوم الشياطين على وجوههم ، فقال عليه السلام : كذلك هو ، فقلت : يا سيدي فإني أجهد أن أنام على يميني فما يمكنني ولا يأخذني النوم عليها ، فسكت
--> ( 1 ) . بحار الأنوار : 50 / 323 - 319 ورجال الكشي / 575 - 580 . ولو كان هذا التوقيع في مقام بيان أداء حق الامام الذي لم يذكر اسمه ولا ماهيته ولا مقداره ولا حكمه ليبين وظائف الشيعة في دور الغيبة الطويلة من احكام التقليد وشرائط المفتي وكيفية الحكومة الاسلامية وشرائطها وأركانها عند قدرة المؤمنين على اقامتها ومن حكم أخذ ما يسمى اليوم بالخمس ، خمس أرباح المكاسب وفوائد الأموال ومن بيان القواعد العامة الفقهية الشاملة للمحدثات المتجددة وسوانح الحياة المستحدثة وغير ذلك من الضروريات لكان غنية وكفاية لنا ولا ندري حكمة الاهمال واللَّه تعالى هوالعالم . ( 2 ) . ثقة بناء على أنه حفيد عبداللَّه الأشعري .