الشيخ محمد آصف المحسني
94
معجم الأحاديث المعتبرة
قبلنا الاحتمال الذي ذكرنا في ان المراد بالمطابقة ، المطابقة مع المفهوم العام للقرآن لا مع خصوص ألفاظه ، فنكون في وسعة وسيعة . فان قلت : النظر السائد اليوم في حجية الخبر الواحد عدم اعتبار شاهد موافق له من أحاديثهم بل يكفيها عدم مخالفته مع القرآن والسنة والعقل . قلت : يمكن ان يقال إن الخبر الثالث معارض مع الخبر الرابع وغيره فيحمل على الحسن دون اللزوم فتأمّل وابحث . رابعا : علّق الإمام عليه السلام اعتبار الحديث على مجرد وجود شاهد من كتاب اللَّه أو قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم له وأهمل وثاقة الراوي مع اقتضاء المقام بيانها ولا أدري هل به قائل أم لا ؟ لاسيّما إذا اختلف الشاهد والحديث في بعض الجهات كالاطلاق والتقييد وهذا الحديث لابد من علاجه بوجه مقبول لا يحضرني الآن . خامسا : لا يمكن البناء في تشخيص صحة الحديث بالنور فإنه لايتسير دركه إلّا للأوحدي من العلماء الكملين ولو بنينا عليه لتدخلت الأوهام والتخيلات في استنباط الاحكام وهذا مما يرد بظاهر المذهب ، ولم نومر به ايضاً . 10 - حكم تعارض الروايات [ 0 / 1 ] أصول الكافي : عن علي عن أبيه عن عثمان بن عيسى والحسن بن محبوب جميعا عن سماعة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمره والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ فقال : يرجئه حتى يلقي من يخبره ، فهو في سعة حتى يلقاه . « 1 » أقول : السعة ، تنبطق على التخيير بين المتعارضين وعلى سقوطهما عن الحجية ، لكن في شموله لزمان الغيبة نظر . الا أن يقال : أنّ إطلاق من يخبره يشمل الامام ومن هو أعلم من هذين الروايين في رفع تعارض الخبرين . [ 0 / 2 ] الرسالة المؤلّفة في أحوال أحاديث أصحابنا واثبات صحتها بالسند المتقدم
--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 66 .