الشيخ محمد آصف المحسني

65

معجم الأحاديث المعتبرة

بعينه - غير ميسور لعوام الرواة وحتى لخواصه ، إذ لكلّ مجتهد حدسه وفهمه من الالفاظ . على أن اشتراط العلماء المتأخّرين من زمان الرواة الذي سمعوا الأحاديث من النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أو ممن يقومون مقامه ، من الامر العبث واللغو لا يؤثر فيما وقع قبل وجود المشترطين ! بل ربما يقطع بعدم ضبط الالفاظ ، أفرض أنّ دعاء العرفة في الموقف معتبر سنداً ، هل تقبل صدور الدعاء من الإمام الحسين عليه السلام والراوي رجل عادى لم يكن عنده دوات وقلم وقرطاس ؟ ثم افرض وجود هذه الأشياء عنده فهل يمكنه الكتابة في زمان الدعاء ، ومن يدّعي صحة ذلك فهو متهم في فكره وعقله . واما المتوسطات المروية عن الأئمة عليهم السلام الذين شاع وجود القلم والقرطاس والجوهر فيمكن قبولها . وعلى كل لا جواب معقول لحلّ المشكلة ولعل عمدة الاختلاف في متون الأحاديث مسندة إلى جواز النقل بالمعنى . 11 - التقليد المحرم [ 53 / 1 ] أصول الكافي : محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان عن حمّاد بن عيسى عن ربعي بن عبداللَّه عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ » فقال : واللَّه ما صاموا لهم ولا صلّوا لهم ، ولكن أحلّوا لهم حراماً وحرّموا عليهم حلالًا ، فاتّبعوهم . « 1 » 12 - حول البدعة والقياس [ 54 / 1 ] الحسين بن محمد الأشعري عن معلي بن محمد عن الحسن بن علي الوشاء وعدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن ابن فضال جميعاً عن عاصم بن حميد عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : قال : خطب أمير المؤمنين عليه السلام الناس ، فقال : أيها الناس ، انّما بدء وقوع الفتن أهواء تتّبع واحكام تبتدع يخالف فيها كتاب اللَّه ، يتولى فيها رجال رجالًا . فلو ان الباطل خلص لم يخف على ذي حجي ولوانّ الحق خلص لم يكن

--> ( 1 ) . أصول الكافي : ج 1 / 53 .