السيد محمد حسين الطهراني
35
رسالة في الإجتهاد والتقليد
بلى ، لم يفتر هذا العالم الربّاني والمتألّه الجليل لحظة عن جهاده في سبيل الله مع إصابته بعدّة أمراض خطرة وشديدة استمرّت آثار بعضها إلى آخر عمره المبارك ؛ وفي خاتمة المطاف بعد إحدى وسبعين سنة من الجهاد في سبيل الله في مختلف المجالات وفي يوم السبت التاسع من شهر صفر لسنة 1416 هجريّة قمريّة هجر قالب البدن والتحق بالملكوت الأعلى . وقد عزّى قائد الثورة المعظّم سماحة آية الله الخامنئي مدّ ظلّه العالي في رسالة مطوّلة بليغة وبتعابير يندر نظيرها ، خسارة ارتحاله . ونُقل جثمانه المطهّر بعد تشييع جليل من قبل العلماء والطلّاب ، وصلّى عليه آية الله بهجت في صحن « آزادى » ، ثمّ وُوري الثرى في القسم الجنوبيّ الشرقي من صحن « الثورة » ( انقلاب ، عتيق ) في مدخل محلّ حفظ أحذية الزائرين في الصحن المطهّر ؛ فأضحى مرقده - وفقاً لُامنيّته القلبيّة التي ذكرها سابقاً - في جهة أقدام الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه آلاف التحيّة والثناء وخلف رأسه ، وتحت أقدام زوّار المرقد الملكوتيّ له عليه السلام . والسلام عليه يوم وُلد ويوم مات ويوم يُبعث حيّاً . « 1 » * * * هذا الكتاب هذا الكتاب الذي بين أيديكم ، تقريرات المرحوم السيّد العلّامة آية الله الحسينيّ الطهرانيّ من بحوث أستاذه المرحوم آية الله الشيخ الحسين الحلّي قدّس سرّهما في مباحث الاجتهاد والتقليد . وقد فرغ الأستاذ من هذا البحث يوم الأحد السادس والعشرين من شهر شعبان المعظّم سنة
--> ( 1 ) - « آيت نور » ج 1 ، التلخيص من ص 52 إلى ص 58 مع زيادة .