السيد محمد حسين الطهراني
34
رسالة في الإجتهاد والتقليد
حسبما شرحها هو بنفسه أعلى الله مقامه في كتابه : « وظيفة الفرد المسلم في إحياءِ حكومة الإسلام » . وعلى أيّة حال ، فبعد ثلاث وعشرين سنة من السعي الدؤوب المخلص ، وفي سنة 1400 هجريّة قمريّة هاجر بأمرٍ من أستاذه في السلوك المرحوم الحدّاد قدّس الله سرّه إلى مدينة مشهد المقدّسة لمجاورة ثامن الحجج عليّ بن موسى الرضا عليه آلاف التحيّة والثناء وتقبيل أعتابه ، ولم يدّخر وسعاً طوال فترة الخمسة عشرة سنة الأخيرة من عمره النورانيّ الملئ بالبركة - ولو للحظة واحدة - لنشر التوحيد والولاية ، وتربية النفوس المستعدّة وإعانة المتحمّسين وعشّاق طريق المحبوب ، وتربية الطلّاب الأفاضل العاملين ، وتدوين ونشر « دورة علوم ومعارف الإسلام » ، وخلّف آثاراً قيّمة في مجال العلوم والمعارف الإسلامية ، والتي ذُكر فهرسها في خاتمة هذه الرسالة . وبصورة عامّة نستطيع أن نسرِد المكتوبات الباقية من هذا العالم الربّاني ، غير دورة علوم ومعارف الإسلام التي تعدّ ثمرة عمره المبارك ، في ثلاث محاور : أ : « التقريرات » وهي المحاضرات العلمية الحوزوية المدوّنة . ب : المحاضرات الوعظية والخطابات الإرشادية ، المدوّنة . ج : « المجاميع » ، هذه المجاميع منوَّعات خطّية شاملة والتي تبلغ 32 مجلّداً . سماحتُه قد أسمى مجموعة مصنّفاته في إحدى المجاميع الخطّية ضمن 57 عدداً « 1 » والتي أشرنا إلى قسم « التقريرات » منها خلال هذه المقدّمة .
--> ( 1 ) - « المجموعة الخطّية ، العدد 7 » ص 215 إلى ص 220 .