السيد محمد حسين الطهراني

33

رسالة في الإجتهاد والتقليد

الإسلام وإرشاد الناس وتهذيب النفوس المستعدّة وتزكيتها ، وتبيين المعارف الإلهيّة ، والدعوة إلى التوحيد والولاية ، وتصحيح ارتباط الناس بالقرآن والعترة وتعميقه . وخلال هذه السنوات قد استمرّ في ارتباطه مع المرحوم آية الله الشيخ محمّد جواد الأنصاري والمرحوم سماحة السيّد الحدّاد عن طريق الرسائل والأسفار المتعدّدة ؛ فطَوى في ظل التعاليم الإلهيّة لهذين العَلَمين مراحل الرقيّ ، الواحدةَ تلو الأخرى ، حتّى بلغ في خاتمة المطاف أعلى الدرجات المعنويّة ، واستقرّ في ذروة قمّة التوحيد . وقد اعتبر سماحته منذ بدء وصوله إلى طهران واستقراره في متراس هداية الناس أنّ العمل الأساس هو تشكيل حكومة الإسلام ؛ وطوى هذا المسار الطويل على امتداد الحركة نحو تحقيق ذلك ، من خلال إيجاد جلسات فكريّة مع العلماء الأعلام ومن خلال اقتراح ومتابعة المسائل المختلفة وحلّ المشاكل المعترضة في هذه المسيرة الطويلة . وبعد ارتحال آية الله البروجردي والتحرّكات المعادية للإسلام من قبل حكومة الشاه وثورة الناس بزعامة علماء الدين ، وبعد التألّق الكبير لسماحة آية الله الخميني في هذا المجال ، فقد أقام سماحة السيّد معه ارتباطاً وثيقاً ودقيقاً - وكان له معه سابق معرفة - وخطا قدماً تلو أُخرى في مسيرة شروع النهضة وتصاعدها من خلال التعاون الواسع والتعاضد الفكري ، ولم يدّخر وسعاً - ضمن اجتذاب الأتباع الملتزمين الموثوقين للتضحية - في مسيرة إسقاط حكومة الطاغوت وتحقيق حكومة الإسلام ، وقد قام بوظيفته الشرعية بنشاط واسع ومؤثّر في جميع حالات الثورة منذ أوان قبل الثورة وحتّى نجاحها ونشوها ونماها والحالات الحادّة من صعود وهبوط ، وخشونة ولين ؛ فقدم وضحى وجاهد في تكوين جذور الثورة الإسلامية في صور مختلفة ومتناسبة ، و