السيد محمد حسين الطهراني

71

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

السمرقنديّ ؛ جهود ومحاولات في هذا الشأن ، لكنّها لم تثمر شيئاً . « 1 » وهناك مسائل أخرى كان للبيرونيّ نظره الخاصّ فيها قام بنفسه بقياسها وفق الحسابات الرياضيّة الدقيقة والأرصاد ، مثل قياس مساحة محيط الكرة الأرضيّة وقطرها ، ومسارات الكواكب ، والقاعدة النجوميّة لتسوية البيوت ، والطول والعرض الجغرافيّ ، وجهة قِبلة المدن ؛ وقاعدة جديدة لاكتشاف جهة القِبلة وبناء محراب المساجد ؛ ورصد الميل الكلّيّ والميل الأعظم ؛ والحركة الخاصّة الوسطيّة للشمس ، وحركة أوج الشمس ؛ والمقدار الدوريّ لحركة الثوابت ؛ وكثير من المسائل الأخرى التي يطول المقام بشرحها واحدة فواحدة ، « 2 » وقد ذكر البيرونيّ هذه المسائل بالتفصيل في « قانون المسعوديّ » و « تحديد نهايات الأماكن » و « الآثار الباقية » ، و « كتاب الجماهِر » . « 3 »

--> ( 1 ) مقدّمة « التفهيم » ص 113 ، عن « قانون المسعوديّ » ج 1 ، ص 297 . ( 2 ) يقول في « نامة دانشوران ناصري » ( / رسالة العلماء الناصريّين ) ج 1 ، ص 70 : ومن أمثلة فضائل ذلك الأستاذ الكامل : مناظراته ومباحثاته مع الشيخ الرئيس ابن سينا في ثمان عشرة مسألة طبيعيّة ، دارت حول سكون الأرض ، وميل جميع الأجسام إلى مركزها ، وامتناع الخلاء ، وإبطال الجزء الذي لا يتجزّأ ، وتناهي الأبعاد ، وأمثالها من المسائل التي يفهم كلّ مَن تأمّل بنظر التدقيق في تلك الرسالة ؛ وهي مطمح أنظار المتقدّمين ومطرح أفكار المتأخّرين ؛ درجةَ هذين الحكيمين المتفرّدين في الفضل ومرتبتهما في العلم . فتأمّل . حتى يصل إلى القول : قال ياقوت الحمويّ : حين وردتُ جامع مرو ونظرت في فهرس مؤلّفاته ضمن رسالة وقف ذلك المسجد ، وكانت عدّة أوراق كُتبت بخطّ دقيق متقارب ، فعددتها فكانت ستين ورقة ؛ وقال البعض إنّها كانت تزيد على وقر بعير عندالحمل والنقل ، لكنّ عقد تلك التصانيف النفيسة انفرط بيدِ الحوادث فلم يبقَ من ذاك الكثير الوافر إلّا هذا القليل النادر . ( 3 ) - يقول عبد الحليم الجنديّ في كتاب « الإمام جعفر الصادق » ص 296 و 297 :