السيد محمد حسين الطهراني
49
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
المرتبطة ببعضها . « 1 » لا علاقة ببحث الالهيّات وفلسفة ما وراء الطبيعة ببحث الطبيعيّات ويُقال في الإجابة على هذه المطالب : ينبغي القول ردّاً على جميع هذه الاحتمالات والإشكالات التي وردت بصورة استفهام في المجموعة المذكورة بأنّها ليست إلّا مطالب لا دليل لها ، ومدّعى خالياً من البرهان ، وخطابة نظّمت بلا مطالعة وتحقيق ، وشعراً قيل بلا فهم ولا تدقيق . فأوّلًا : ما هي علاقة فلسفة ما وراء الطبيعة والإلهيّات بالمعنى العامّ والخاصّ بالفلسفة والعلم الطبيعيّ ؟ ينبغي أن يكون ارتباط العلوم فيما بينها أو عدم ارتباطها إمّا في الموضوع أو في الحكم ، وبعبارة أشمل : من جهة المسائل أو من جهة الغاية والهدف . أنّ الحكمة الإلهيّة وفلسفة ما وراء الطبيعة لا ترتبط أبداً في أيّ من هذه الجهات مع المسائل الطبيعيّة الواردة في العلوم التجريبيّة مع ملاحظة توسّعها . فهناك في الحكمة الإلهيّة البحث عن العلّة والمعلول ، والتقدّم والتأخّر ، والوحدة والكثرة ، والوجود والماهيّة ، والجوهر والعرض وأمثال ذلك ، والبحث في إثبات القادر الحيّ الأزليّ الأبديّ السرمديّ الشاعر الحكيم العليم القدير المختار ذي المشيئة والإرادة ، من الطرق المختلفة لإبطال الدور والتسلسل ، وعينيّة العلّة مع المعلول في الوجود واختلافها حسب التنازل والتصاعد وغيرها . أمّا الطبيعيّات ، فيبحث فيها عن الحركة والزمان والمكان والمادّة والقوّة وتكوّن الأرض والسماء والأنهار والأشجار والأحجار والشمس
--> ( 1 ) مجلّة « كيهان فرهنگي » رقم 52 ، تيرماه 67 ، رقم 4 ، ص 16 ، العمود الأوّل .