السيد محمد حسين الطهراني
313
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
صغرى القياس ، وجعل حكم العقل عموماً بعنوان كبرى القياس ، ثمّ استحصال النتيجة المطلوبة ؛ والأمر كذلك في القياسات الاستثنائيّة . أمّا ما نُقل عن « هيوم » فهو أمر ضعيف جدّاً ولا يمكن مقارنته بالتحقيقات الرائعة للعلّامة قدّس سرّه . لقد كان أقصى وسع جي اي مور ونهاية إدراكه أن يفهم أنّ معنى الحسن بسيط لا يتجزّأ ، وكان هذا من العجب العجاب ؛ وكان من الحريّ بهم أن يسألوا أحد طلبتنا المبتدئين في مستوى « الحاشية » عن ذلك ليبيّن لهم بسهولة أنّ الجيّد والسيّئ ، والحسن والقبح ، وكثير من الكلمات عامّة البلوي ، كالعامّ والخاصّ ، والمطلق والمقيّد ، باعتبارها بسيطة وخالية في جوهرها من التركيب ، فتعريفها بتعريف شامل للحدّ والرسم ، تامّاً كان أو ناقصاً أمرٌ محال ، ولهذا فإنّ جميع التعريفات التي أُعطيت لها كانت من باب شرح الاسم . التفسير الخاطئ لآية الفطرة من قبل مؤلف كتاب « دانش وارزش » التنبيه السادس : لقد أراد صاحب مقالة « بسط وقبض تئوريك شريعت » في الفصل الرابع من كتابه « دانش وأرزش » ؛ بعد قيامه في الفصول السابقة حسب نظره بإثبات عدم إمكان تشكيل برهان عقليّ في مسائل الحسن والقبح ، والقيم ، والجودة والرداءة ، وبشكل عامّ في جميع الاعتباريّات ، متصوّراً أنّه قد صنع هوّة أبديّة تفصل بين الواقعيّة والأخلاق ، « 1 » أن يُشير إلى الوجوب الأوّليّ الذي يمثّل أساس باقي الوجوبات ؛ وباعتبار أنّه قد فسّر أوّلًا آية الفطرة المباركة بأُسلوبٍ خاصّ لا ينطبق على حقيقة الأمر ، ولادّعائه ثانياً أنّ الوجوبات في القرآن الكريم غير مستفادة من مسائل الطبيعة والفطرة ، وأنّه ليس هناك أيّ حكم
--> ( 1 ) كتاب « دانش وأرزش » ص 289 .