السيد محمد حسين الطهراني

304

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

ولا يخضع اعتبار الرئيس المسؤول لها ، وطبعها ، ومقدار المطبوع منها ، وتعيين قيمتها ، ومدّة اعتبارها ، وطرحها للتداول داخل الدولة أو في الداخل والخارج ، للفوضى أو المزاجيّة ؛ إذ لا بّد من حساب دقيق لتقدير ثروة المملكة من الذهب والفضّة الموجودة في الخزينة أو ضمن أموال الدولة ، وقيم المعادن المستخرجة ، أو محصول اللؤلؤ المستخرج من البحر ، والأراضي الزراعيّة والبساتين ، أو العمل والجهود اليدويّة للعمال والفلاحين ، وكلّ ما يصدق عليه عنوان المال ويمكن حسابه في هيئة العملة الصعبة ، وبعد الحساب الدقيق لقيمة العملة الصعبة وأسعار البضائع والذهب والفضّة الخارجيّة وملاحظة العوامل المهمّة الأخرى ، كميزان الثروة والنقد عند الشعب ، يقومون بتبديل ذلك المال في المعاملة إلى أوراق رسميّة معتبرة ويدعونها بأوراق العملة الماليّة ، تسهيلًا للحمل والنقل ، وحفظاً للذهب والفضّة ، ولجهات أخرى غيرها . وهذا الحساب من الدقّة والصحّة بالقدر الذي يحدّد الشخص المعتبر والمعيِّن لقيم وأسعار الأوراق النقديّة بضرورات المحاسبة الاقتصاديّة ، بحيث إنّه لا يجرؤ على طباعة وعرض ورقة نقديّة بقيمة خمسة تومانات أكثر أو أقلّ من المطلوب ، وفي حالة ثبوت هذا الأمر فإنّه سيحاكم على مخالفته هذه عند الحاكم والقاضي المسؤول . وللصكوك والكمبيالات أيضاً نفس هذا الأمر الاعتباريّ . والطوابع البريديّة لها أيضاً نفس الشأن ، فدائرة البريد تعمد لتسهيل استلام النقود من الناس مقابل التزامها بإيصال رسائلهم وأماناتهم إلى مقاصدها إلى طباعة طوابع تُلصق على الشيء المرسَل بما يتناسب مع وزنه وبُعد مقصده وكونه من المطبوعات أو غيرها ، فتقبل هذه الطوابع بمثابة إيصالات نقديّة .