السيد محمد حسين الطهراني

301

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

ارتباط بين وجود شيء وانتخابه ، فإن اعتبرنا الطبيعة في حالة تصاعد وجريان مستمرّ ، وتصوّرنا أنّ العمل بحكم الطبيعة أمر مقبول وواجب ، فيمكننا اعتبار أيّ عمل ما مُباحاً . « 1 » . . . وينتج من الكلام السابق أنّه لا يمكن غضّ النظر عن فرض « وجوب » أصيل وابتدائيّ ، وأنّ الأخلاق لها مبدأ منفصل في النتيجة عن « العلم » ، وأنّ « الوجوبات » لا يمكن إرجاعها في أُصولها إلى « الوجودات » ، وحتى العمل بالأحكام الفطريّة يمكن عدّه واجباً حين يكون لدينا مسبقاً أساس آخر يقول بوجوب العمل بمقتضى الفطرة والخلقة ، أي أنّ انتخاب الأحكام الفطريّة ورفض الأحكام غير الفطريّة ( الوجوبات الاعتباريّة في اصطلاح المقالة السادسة للمذهب الواقعيّ ) « / روش رئاليسم » هو نفسه محكوم ل « وجوب » اعتباريّ أوّليّ لا يمكن توجيهه وتعليله على أساس الفطرة ومبناها ، وما لم يكن لدينا ذلك الوجوب ، فإنّها هي الأخرى لن تكتسب القاطعيّة والإلزام من كونها فطريّة . « 2 » كان هذا خلاصة كلام صاحب مقالة « بسط وقبض تئوريك شريعت » في كتاب « دانش وأرزش » ردّاً على كلام الأستاذ العلّامة آية الله الطباطبائيّ قدّس‌الله سرّه ، في عدم انتزاع الاعتباريّات من الحقّائق الخارجيّة وضرورة الفصل والتفكيك بين لفظ « وجوب » ولفظ « وجود » ؛ ومع أنّنا أوردناه بإيجاز واختصار ، إلّا أنّه مع ذلك قد حوى قدراً من الشرح والتفصيل لإيضاح جوانب الإشكال ، ولئلّا يكون هناك قصور في تقريره وبيانه . وأمّا كلامنا في هذا الشأن فهو أنّ صاحب المقالة المحترم لم يدرك أبداً مقولة العلّامة في « أُصول فلسفه وروش رئاليسم » ولم يصل إلى كُنه

--> ( 1 ) « دانش وأرزش » ص 270 و 271 . ( 2 ) « دانش وأرزش » ص 271 .