السيد محمد حسين الطهراني
290
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
3 إنّ الكثير من الأحكام التي تبدو بحسب النظر الابتدائيّ غير منافية للفطرة ، كنكاح أُخت الزوجة ، وأُمّها ، ومحرّمات الرضاع ، وبنت أُخت الزوجة وبنت أخيها بدون إذنها ، وترك الجهاد ( لا الدفاع ) وغيرها ؛ قد نهى الشرع المقدّس عنها لكونها بلحاظ النظرة الأصيلة منافية للفطرة لعدم وقوعها في طريق المصالح العالية ، بل لإيجابها سدّ طريق تكامل الإنسان ومنعها طيّه للمدارج المعنويّة . 4 إنّ الأحكام الاضطراريّة والإكراهيّة والضروريّة والاستثنائيّة هي كالأحكام الأوّليّة من أحكام الإسلام ومطابقة للفطرة . وعلى هذا ، فإنّنا لا نجد في الإسلام أيّ قانون عامّ أو خاصّ ، كلّيّ أو جزئيّ ، جنسيّ أو شخصيّ ، إلّا وكان موافقاً للفطرة ومؤدّياً بالنتيجة إلى رشد ورقيّ وفاعليّة القوى والقابليّات المودعة في البنية الوجوديّة والحيويّة للإنسان . الفرق بين حقيقة العلم والأخلاق التنبيّه الخامس : ذكر صاحب مقالة « بسط وقبض » في كتاب مستقلّ آخر له باسم « دانش وأرزش پژوهشى در ارتباط علم وأخلاق » في كلامه عن الفرق بين العلم والأخلاق ، بأنّ العلم عبارة عن القضايا الخارجيّة التي يصحّ إطلاق الصدق والكذب عليها ، والأخلاق عبارة عن الأمور الاعتباريّة التي لا ارتباط لها بالخارج أبداً ، وقال : مواضيع كتاب « دانش وأرزش » ( العلم والقيم ) الأخلاق العلميّة أيضاً من أبناء هذه الرؤية الحديثة لمشركي عبدة العلم . حتّى يصل إلى القول : فحين نعلم أنّ إشعاعات الموادّ المشعّة تسبّب السرطان ( علم ) ، ثمّ نعلم أنّ علينا الحذر منها ( أخلاق ) . وحين نعلم أنّ سحق الغرائز وكبتها يحطّم الشخصيّة ويسبّب نشوء العُقد ( علم ) ، ثمّ ندرك أنّ علينا أن لا نميت الغرائز ونوجد العُقد ( أخلاق ) .