السيد محمد حسين الطهراني
259
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
المالكيّة فإنّنا نقول : إنّ وطء الرجال للغلمان خارج بنفسه من الإطلاق بهذه الكيفيّة . ونقول إنّ آية قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، وآية إِلَّا الْمُصَلِّينَ تختصّ من جهة العبارة والخطاب بالرجال ، مع أنّها تشمل من جهة الملاك الرجل والمرأة . لذا فإنّ هذه الجملة الاستئنافيّة إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ استثناء خاصّ بالرجال لا بالنساء . ويمكن لهذا أن تقول المالكيّة إ نّ استثناء ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ في هذه الآية المتعلّقة بالرجال استثناء مطلق يشمل الجارية والغلام . وأمّا في الإجماع المنعقد على تساوي النساء والرجال في الأحكام وفي الخطابات فإنّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ جارية أو غلاماً ليس خارجاً من الاستثناء بشكل مطلق ، وحرام على المرأة المجامعة مع ما ملك يمينها من جوار أو غلمان ، وأمّا فقرة إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ فهي باقية على عموميّتها بشأن النساء فقط ، فوطء النساء من قبل أزواجهنّ حلال . لذا فإنّ ما قلناه من التمسّك بالإجماع على حرمة وطء الغلام وتخصيص آية ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ لذلك لا يكفي لردّ المالكيّة الذين يرفضون الإجماع . وهناك في ردّهم الآيات التي ذكرناها بشأن قوم لوط ، والتي تعلن بأعلى نداء وبيان بأنّ جماع الرجل للرجل فاحشة ومنكر بشكل مطلق ، سواء كان الغلام غلامه هو أم غلام غيره : إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ . . . وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ . وسينفي عنوان المنكر والفاحشة مع النهي الشديد والمنع الأكيد من هذا العمل أيّ مجال لشبهة وإشكال في حرمة وطء الغلام . القبح والوقاحة في وطء النساء في غير محل التوالد والتناسل ويتّضح من هذا البيان أنّ مجامعة الرجال للنساء من غير طريق