السيد محمد حسين الطهراني
227
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
وليس واضحاً لي هل عمل المرحوم الطباطبائيّ على بسط نظره وتنميته في مجال امتحان واختبار الفرضيّات العلميّة ورفضها أو قبولها ، أم لا ؟ « 1 » أوَ حَقّاً أنّه يعد شرط صدق النظريّات في كلّ مكان أن تشاهد مصاديقها النظريّة بشكل مباشر أم لا ؟ أوَ هل أقام بنفسه معرفة صحيحة ومنقّحة أم لا ؟ أوَ هل يعتقد بهذا الرأي كذلك في باب نظريّة كوبرنيك مثلًا ، فيطالب برؤية حركة الأرض حول الشمس ، أو بمشاهدة سكون الشمس ، وإلّا فإنه لن يقبل بها ؟ أوَ يطالب في الكيمياء بمشاهدة جزيء كلوريد الصوديوم أو البنزين مباشرة ؟ أوَ يعتبر المشاهدة بالاستعانة بالآلات مشاهدة أيضاً أم لا ؟ ( كالمشاهدة من خلال الميكروسكوب أو التلسكوب ) . أوَ يعتبر الوسائل والأدوات امتداداً للحواسّ البشريّة فقط أم يعدّها نظريّات مجسمة ؟ وهل يعدّ المشاهدة بلا نظريّة ، وغير المسبوقة بفرضيّة ما أمراً ميسّراً أم لا ؟ مهما كان الجواب فمن المسلّم أنّه ما لم يقدّم جواباً إجماليّاً أو تفصيليّاً لهذه الأسئلة فإنّ ذلك الحكم في باب فرضيّة التكامل والتطوّر ، ذلك المعيار لاختيار النظريّات العلميّة سيبقى ناقصاً غير كافٍ . « 2 » النظريات التي لم تثبت بعد بالأدلة المتقنة ، هي فرضيّات لا قوانين لقد أجبنا في هذا الكتاب على هذه المقولة بالنقوض والإيرادات
--> ( 1 ) يقول في الهامش ، ص 105 و 106 : جاء في المقالة الخامسة من « أُصول فلسفه وروش رئاليسم » ( / أُسس الفلسفة والمذهب الواقعيّ ) تحت عنوان « نشوء الكثرة في الإدراكات » في باب الفرضيّات العلميّة : ويمكن القول بشكل عامّ إنّ فرض الفرضيّة في علمٍ ما ليس لأجل الاستنتاج العلميّ ، أي ليس لإيجاد علمنا بمسائل ونظريّات ذلك العلم المعيّن ، بل إنّه لتشخيص خطّ السير لئلّا يضلّ سلوكنا العلميّ خطّ سيره . . . تماماً كقدم الفِرجار الثابت الذي يمنع بثباته ورسوخه ضلال وتخبّط خطّ سير القدم المتحرّك . ( 2 ) مجلّة « كيهان فرهنگي » بالفارسيّة ، العدد 52 ، ص 16 ، العمود السادس ، وص 17 ، العمود الأوّل .