السيد محمد حسين الطهراني
201
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
« الميزان » ، ضمن مقالة بشأن معنى المعجزة وكيفيّة تأثيرها في أبحاث سبعة ، وأورد على ذلك شواهد من آيات القرآن لم تبقِ مجالًا للشكّ ؛ « 1 » فلم ندّعِ في هذه الحالة بأنّ القول بالعلل الطوليّة ليس من ضروريّات الدين ؟ أو هناك أساس للدين غير الكتاب الإلهيّ ؟ وإذا اتّضح هذا المعنى بربط وتفسير آيات القرآن ، أفلا يكون بعدُ من ضروريّات الدين ؟ ! يقول القرآن بوجود أسباب وعلل للحوادث الطبيعيّة ، ويقرّ قانون العلّيّة العامّ ، كما أنّ العقل يثبت هذا المعنى ، والتجربة تشير إلى أنّ أيّ احتراق أينما حصل فلابدّ من علّة تسبّبه ، سواء كانت تلك العلّة حركة أم احتكاكاً أم غير ذلك . لذا ، فالكلّيّة وعدم تخلّفها من أحكام العلّيّة والمعلوليّة ولوازمها . ولقد أفصح القرآن الكريم عن روابط العلّيّة المادّيّة في أقواله وفي سياق بيانه وأُسلوبه في مسائل الحياة والموت والرزق ، ونزول المطر ونشوء العشب والزرع والشجر ، وجريان الماء ، وفي جميع الحوادث السماويّة والأرضيّة ، ولو أنّه أسند تلك الروابط في الخاتمة على أساس مسألة التوحيد إلى الله المتعال . كما فعل في آية : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِقَوْمٍ
--> ( 1 ) « الميزان في تفسير القرآن » ج 1 ، ص 72 إلي 88 .