السيد محمد حسين الطهراني
202
نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش
يَعْقِلُونَ . « 1 » وكآية : اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الْأَنْهارَ . « 2 » حتّى أنّه يصرّح في موضعين من القرآن بأنّ هذه الفُلك التي تحملكم على الماء بُنيت على هيئة جُعل فيها مقدّمها حادّاً قاطعاً ليمكنه بذلك شقّ الماء في سيره وجريانه في البحر ؛ وقد استخدم هذا النوع من الهياكل للسفن والطائرات تقليداً لُاسلوب خلقة الطيور التي يمكنها شقّ طريقها في الجوّ بسرعة لقلّة سطح تماسّها مع الهواء عند حركتها . أي أنّ تأثير ودخل ماخرة « 3 » ( أي طراز وهيئة مقدّمة السفينة ) يوجب حركة السفينة بيسر ، فلم يكن القرآن الكريم ليدع بيان هذه العلّيّة أيضاً . لقد جاء لفظ مواخر ؛ أي جمع ماخرة ؛ في موضعين من القرآن الكريم أوّلهما في سورة النحل : وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . « 4 » وثانيهما في سورة فاطر : وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ . « 5 » حتّى أنّه بين العلّة في خلق الجبال في أنّها كالأوتاد تثبّت الأرض
--> ( 1 ) الآية 164 ، من السورة 2 : البقرة . ( 2 ) الآية 32 ، من السورة 14 : إبراهيم . ( 3 ) يقول في أقرب الموارد في مادّة مَخَرَ : تَمَخَّرَ وَاسْتَمْخَرَ الريح : استقبلها بأنفه . الماخرة مؤنَّث ماخر ، ج : مواخر ، الفُلك المواخر : التي تشقّ الماء مع صوت . ( 4 ) الآية 14 ، من السورة 16 : النحل . ( 5 ) الآية 12 ، من السورة 35 : فاطر .