السيد محمد حسين الطهراني

146

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

وفراسة وحضور البديهة والخاطر في عرب الصحاري والبوادي الجافّة اللاهبة ، لا يشاهد مثله في أرقى الأمم المتمدّنة ، ولا في سكنة المدن

--> ذكر أحد جانبي التشبيه بقصد الجانب الآخر مع ادّعاء دخول المشبَّه في جنس المشبَّه به بإثبات بعض مختصّات المشبّه به للمشبّه . وهي على نوعين : استعارة مصرّح بها ، واستعارة بالكناية . فأُولاهما : هي أن يكون الجانب المذكور من جانبي التشبيه هو المشَبّه به ، كقولك : رَأَيْتُ أَسَداً في الحَمَّامِ ؛ فالمراد من الأسد هو الرجل الشجاع . والثاني : أن يكون المشبَّه هو جانب التشبيه الذي يجري ذكره ، مثل : وَإذَا المَنِيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفَارَهَا ؛ فقد شُبهت المنيّة بحيوان مفترس ، مع ذكر المشبَّه وهو المنيّة . يقول السكّاكيّ في « مفتاح العلوم » ص 198 و 199 في علم البيان : تنقسم الاستعارة المصرّح بها إلى قسمين : تحقيقيّة وتخييليّة ، والمراد بالتحقيقيّة أن يكون المشبّه المتروك شيئاً متحقّقاً أمّا حسّيّاً وأمّا عقليّاً ، والمراد بالتخييليّة أن يكون المشبّه المتروك شيئاً وهميّاً محضاً لاتحقّق له إلّا في مجرّد الوهم . ثمّ تقسم كلّ واحدة منهما إلى قطعيّة : وهي أن يكون المشبّه المتروك متعيّن الحمل على ما له تحقّق حسّيّ أو عقليّ أو على ما لا تحقّق له البتّة إلّا في الوهم ؛ وإلى احتماليّة : وهيأن‌يكون المشبّه المتروك صالح الحمل تارةً على ما له تحقّق وأخرى على ما لا تحقّق له ، فإن عددنا قسمي الاحتماليّة تحقيقيّة وتخييليّة قسماً واحداً فإنّ مجموع أقسام الاستعارة ستكون أربعة : ( 1 ) ) الاستعارة المصرّح بها التحقيقيّة القطعيّة . ( 2 ) ) الاستعارة المصرّح بها التخييليّة القطعيّة . ( 3 ) ) الاستعارة المصرّح بها الاحتماليّة مع الاحتمال للتحقيق والتخييل . ( 4 ) ) الاستعارة بالكناية . ثمّ إ نّ الاستعارة ربمّا قُسّمت إلى أصليّة وتبعيّة ؛ والمراد بالأصليّة أن يكون معنى التشبيه داخلًا في المستعار دخولًا أوّليّاً ؛ والمراد بالتبعيّة أن لا يكون داخلًا دخولًا أوّليّاً ؛ وربّما لحقها التجريد فسمّيت مجرّدة ، أو الترشيح فسمّيت مرشّحة ، وعلى هذا فيصبح مجموع أقسام الاستعارات ثمانية . ثمّ يشرع السكّاكيّ في الكلام مفصّلًا في كلٍّ من هذه الأقسام .