السيد محمد حسين الطهراني

90

نظرة على مقالة بسط وقبض نظرية الشريعة للدكتور عبد الكريم سروش

فلا وزن لعلم التأريخ ( وهو المدخل ، بل الأساس لدراسة العلوم الإنسانيّة ) ليتّخذ مقام الصدارة ، ولا شيء هناك من علم الطبيعة والعلوم الإنسانيّة وعلم الاجتماع وعلوم المعرفة الحديثة ، بل لا زالوا يدرسون حتّى يومنا هذا علم الأخلاق المعتمد على علم النفس القديم . « 1 » ويلزم قبل الإجابة عليه أن نورد نصّ كلام أُستاذنا الأكرم العلّامة آية الله الطباطبائيّ قدّس الله سرّه ، الذي أورده في كتابه النفيس « قرآن در اسلام » ( / القرآن في الإسلام ) ، ثمّ نشرع في البحث : القرآن الكريم هو الكتاب الوحيد الذي يساوي بين الحياة الإنسانيّة السعيدة والحياة الفطريّة النزيهة أوّلًا ، وهو بعكس جميع المناهج يجمع بين البرنامج الدينيّ وبرنامج الحياة ثانياً ؛ فله رأيه الخاصّ في جميع شؤون الفرد والمجتمع ، ويصدر تعاليمه بما ينسجم مع النظرة الواقعيّة ( معرفة الله تعالى النظرة الكونيّة ) ، وفي الحقيقة فإنّه يودع الأفراد بيدِ العالم ، والعالم بيد الأفراد ، ويودعهما معاً بيد الله سبحانه . « 2 » ونشرع الآن في جوابه والردّ عليه بالتفصيل : ينبغي العلم أوّلًا : ما هو المراد من العلم الذي جرى التأكيد والترغيب على تعلّمه في الإسلام والقرآن والروايات المستفيضة ، بل المتواترة في سنّة رسول الله وأئمّة الهدى عليهم صلوات الله ؟ وثانياً : على أيّ أساس من أُسس التعليم والتربية وُضعت رسالة الحوزات العلميّة الدينيّة وواجباتها ؟ وثالثاً : ما هو الهدف الغائيّ لمثل هذه الحوزات ؟ وما هي المزايا

--> ( 1 ) « بسط وقبض تئوريك شريعت » ( / بسط وقبض نظريّة الشريعة ) ؛ مجلّة « كيهان فرهنگي » رقم 50 ، أُرديبهشت ماه 67 ، رقم 2 ، ص 17 ، العمود الأوّل . ( 2 ) « قرآن در اسلام » ( / القرآن في الإسلام ) ص 61 ، الطبعة الأولي .