السيد محمد حسين الطهراني
28
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
وعن حركتها الصحيحة دونما تخلّف على أساس قانون كِبْلِر . قال الشيخ الطبرسيّ في « مجمع البيان » في ذيل آية ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ « أي . ثمّ قصد إلى خلق السماء وكانت السماء دخاناً . » « 1 » وقال الفخر الرازيّ في « مفاتيح الغيب » في ذيل هذه الآية . « ذكر صاحب « الأثر » أنّه كان عرش الله على الماء قبل خلق السماوات والأرض ، فأحدث الله في ذلك الماء سخونةً فارتفع زبد ودخان ، أمّا الزبد فبقي على وجه الماء فخلق الله منه اليبوسة وأحدث منه الأرض ؛ وأمّا الدخان فارتفع وعلا ، فخلق الله منه السماوات » . « 2 » ويقول أمير المؤمنين عليه السلام في « نهج البلاغة » . وَكَانَ مِن اقْتِدَارِ جَبَرُوتِهِ وَبَدِيعِ لَطَائفِ صَنْعَتِهِ أنْ جَعَلَ مِنْ مَاءِ البَحْرِ الزَّاخِرِ المُتَرَاكِمِ المُتَقَاصِفِ يَبَساً جَامِداً ، ثُمَّ فَطَرَ مِنْهُ أطْبَاقاً فَفَتَقَهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْدَ ارْتِتَاقِهَا ، فَاسْتَمْسَكَتْ بَأمْرِهِ وَقَامَتْ على حَدِّهِ . « 3 » ونشاهد في هذه الجُمل المعدودة للإمام عليه السلام ثلاث فرضيّات إلى لابلاس ونيوتن وكبلر . فرضيّة لابْلاس « 4 » في عبارة . فَفَتَقَهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْدَ ارْتِتَاقِهَا .
--> ( 1 ) - تفسير « مجمع البيان » ج 5 ، ص 6 ، طبعة صيدا . ( 2 ) - تفسير « مفاتيح الغيب » للرازيّ ، ج 7 ، ص 354 و 355 ، طبعة دار الطباعة العامرة . ( 3 ) « نهج البلاغة » الخطبة 209 ؛ وفي طبعة مصر بتعليق الشيخ محمّد عبده . ج 1 ، ص 426 . ب - « فرضيّة لابلاس » . ( 4 ) - پيير سيمون لابلاس ، عاش بين سنة 1749 إلى 1827 م ، وهو منجّم ومهندس فرنسيّ ، وقد جمع هذا العالم النتائج الفكريّة ل - « هاله » و « كلرو » و « نيوتن » و « دوآلمبر » و « اولِر » ، واكتشف أمر حركة المشتري وبطء سير زُحل وسرعة حركة القمر والأرض التي كانت من الأمور غير المكتشفة ، كما أنّ فرضيّة انفصال الكواكب بعد اتّصالها من فرضيّاته ، وتُعرف