السيد محمد حسين الطهراني

404

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وَلَا تَعْصُوهُ . وَإذَا رَأيْتُمُ الخَيْرَ فَخُذُوا بِهِ . وَإذَا رَأيْتُمُ الشَّرِّ فَأعْرِضُوا عَنْهُ . « 1 » ويقول ابن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة . قوله . فَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ . . . هذا لفظ الخبر النبويّ بعينه . . . وقد ورد في الأخبار النبويّة . لَيُنْتَصَفَنَّ لِلْجَمَّاءِ مِنَ القَرْنَاءِ . وقد جاء في الخبر الصحيح . إنَّ اللهَ تَعَالَى عَذَّبَ إنْسَاناً بِهِرٍّ حَبَسَهُ في بَيْتٍ وَأجَاعَهُ حتى هَلَكَ . « 2 » فقرات من دعاء ختم القرآن في « الصحيفة السجّاديّة » أجل ، فمن الأجدر ، ونحن نريد اختتام البحث في « نور ملكوت القرآن » أن نورد بقيّة الدعاء الجامع الكامل لسيّد الساجدين عليه السلام في ختم القرآن ، الذي لم نذكر شرحاً له . لنحظى بفضائل وفواضل هذه التحفة السماويّة والمائدة النازلة من الجنّة . وقد أوردنا قسماً من الدعاء في الجزء الثالث ، وقسماً منه في الجزء الرابع ، « 3 » وها نحن نذكر تتمّة هذا الدعاء في خاتمة الجزء الرابع . اللَهُمَّ صَلَّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْبُرْ بِالقُرْآنِ خَلَّتَنَا مِنْ عَدَمِ الإملاقِ . وَسُقّ إلَيْنَا بِهِ رَغَدَ العَيشِ وَخِصْبَ سَعَةِ الأرْزَاقِ . وَجَنِّبْنَا بِهِ الضَّرَائِبَ المَذْمُومَةَ وَمَدَانِيَ الأخْلَاقِ . وَاعْصِمْنَا بِهِ مِنْ هُوَّةِ الكُفْرِ وَدَوَاعِي النِّفَاقِ ؛ حتى يَكُونَ لَنَا في القِيَامَةِ إلى رِضْوَانِكَ وَجِنَابِكَ قَائِداً . وَلَنَا في الدُّنْيَا عَنْ سَخَطِكَ وَتَعَدِّي حُدُودِكَ ذَائِداً . وَلِمَا عِنْدَكَ بِتَحْلِيلِ حَلَالِهِ وَتَحْرِيمِ حَرَامِهِ

--> ( 1 ) - « نهج البلاغة » الخطبة 165 ؛ وفي طبعة مصر ، تعليق الشيخ محمّد عبده ج 1 ، ص 314 و 315 . ( 2 ) - « شرح النهج » ج 9 ، ص 289 و 290 ، طبعة دار إحياء الكتب العربيّة . ( 3 ) - أوردنا فقرات من دعاء ختم القرآن من « الصحيفة الكاملة السجّاديّة » في الجزء الثالث ، البحث السادس ؛ وأوردنا فقرات اخري في الجزء الرابع ، البحث الحادي عشر من هذه الدورة .