السيد محمد حسين الطهراني
405
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
شَاهِداً . اللَهُمَّ صَلِّ على مُحَمَدٍ وَآلِهِ وَهَوِّنْ بِالقُرْآنِ عِنْدَ المَوْتِ على أنْفُسِنَا كَرْبَ السِّيَاقِ وَجَهْدَ الأنِينِ . وَتَرَادُفَ الحَشَارِجِ إذَا بَلَغَتِ النُّفُوسُ التَّرَاقِيَ وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ . وَتَجَلَّى مَلَكُ المَوْتِ لَقَبْضِهَا مِنْ حُجُبِ الغُيُوبِ ، ورَمَاهَا عَنْ قَوْسِ المَنَايَا بَأسْهُمِ وَحْشَةِ الفِرَاقِ . وَدَافَ لَهَا مِنْ ذُعَافِ المَوْتِ كَأساً مَسْمُومَةَ المَذَاقِ . وَدَنَا مِنَّا إلى الآخِرَةِ رَحِيلٌ وَانْطِلاقٌ . وَصَارَتِ الأعْمَالُ قَلائِدَ في الأعْنَاقِ . وَكَانَتِ القُبُورُ هِيَ المَأوَى إلى مِيقَاتِ يَوْمِ التَّلَاقِ . اللَهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ . وَبَارِكْ لَنَا في حُلُولِ دَارِ البِلَى ، وَطُولِ المُقَامَةِ بَيْنَ أطْبَاقِ الثَّرَى . وَاجْعَلِ القُبُورَ بَعْدَ فِرَاقِ الدُّنْيَا خَيْرَ مَنَازِلِنَا . وَافْسَحْ لَنَا بِرَحْمَتِكَ في ضِيقِ مَلَاحِدِنَا . وَلَا تَفضَحْنَا في حَاضِري القِيَامَةِ بِمُوبِقَاتِ آثَامِنَا . وَارْحَمْ بِالقُرْآنِ في مَوْقِفِ العَرْضِ عَلَيْكَ ذُلَّ مَقَامِنَا . وَثَبِّتْ بِهِ عِنْدَ اضْطِرَابِ جِسْرِ جَهَنَّمَ يَوْمَ المَجَازِ عَلَيْهَا زَلَلَ أقْدَامِنَا . وَنَوِّرْ بِهِ قَبْلَ البَعْثِ سُدَفَ قُبُورِنَا . وَنَجِّنَا بِهِ مِنْ كُلِّ كَرْبٍ يَوْمَ القِيَامَةِ وَشَدَائِدِ أهْوَالِ يَوْمِ الطَّامَّةِ . وَبَيِّضْ وُجُوهَنَا يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهُ الظَّلَمَةِ في يَوْمِ الحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ . وَاجْعَلْ لَنَا في صُدُورِ المُؤْمِنِينَ وُدَّاً ، وَلَا تَجْعَلِ الحَيَاةَ عَلَيْنَا نَكِداً . اللَهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ كَمَا بَلَّغَ رِسَالَتَكَ ، وَصَدَعَ بِأمْرِكَ ، وَنَصَحَ لِعِبَادِكَ . اللَهُمَّ اجْعَلْ نَبِيَّنَا صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ أقْرَبَ النَّبِيِّينَ مِنْكَ مَجْلِساً ، وَأمْكَنَهُمْ مِنْكَ شَفَاعَةً ، وَأجَلَّهُمْ عِنْدَكَ قَدْراً ، وَأوْجَهَهُمْ عِنْدَكَ جَاهاً . اللَهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ . وَشَرِّفْ بُنْيَانَهُ . وَعَظِّمْ بُرْهَانَهُ . وَثَقِّلْ مِيزَانَهُ . وَتَقَبَّلْ شَفَاعَتُه . وَقَرِّبْ وَسِيلَتَهُ . وَبَيِّضْ وَجْهَهُ . وَأتِمَّ نُورَهُ . وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ . وَأحْيِنَا على سُنَّتِهِ . وَتَوَفَّنَا على مِلَّتِهِ . وَخُذْ بِنَا مِنْهَاجَهُ .