السيد محمد حسين الطهراني

403

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

أحسن وأعمّ وأشمل وأنسب ؛ والله العالم . أمّا ما رواه السيّد هاشم البحرانيّ عن داود بن فرقد ، قال . سمعتُ أبا عبد الله ( الصادق ) عليه السلام يقرأ ما لا أحصى مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ، « 1 » فليس صحيحاً ، لأنّ رواية داود بن فرقد هذه ، هي التي أوردها العيّاشيّ في تفسيره ( ج 1 ، ص 22 ) ، ونقلناها هنا عن تفسير « الصافي » وفيها أنّ الإمام الصادق عليه السلام كان يقرأ كثيراً ب - مَلِكِ وليس مَالِكِ ؛ والظاهر أنّ تصحيفاً قد حصل في نسخة السيّد البحرانيّ ، فتغيّر لفظ مَلِك إلى مَالِكَ . خطبة « نهج البلاغة » في نزول القرآن ، وبيان الخير والشرّ وقد أورد أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين خطبةً بديعة في « نهج البلاغة » في نزول القرآن الكريم وبيان سبيل الخير وسبيل الشرّ فيه ، وفي العمل بالفرائض ورعاية حقوق العامّة ، يقول فيها . إن اللهَ تَعَالَى أنْزَلَ كِتَاباً هَادِياً بَيَّنَ فِيهِ الخَيْرَ وَالشَّرَّ . فَخُذُوا نَهْجَ الخَيْرِ تَهْتَدُوا ، وَاصْدِفُوا عَنْ سَمْتِ الشَّرِّ تَقْصِدُوا ! الفَرَائِضِ ! الفَرَائِضِ ! أدُّوها إلى اللهِ تُؤَدِّكُمْ إلى الجَنَّةِ إنَّ اللهَ حَرَّمَ حَرَاماً غَيْرَ مَجْهُولٍ ، وَأحَلَّ حَلَالًا غَيْرَ مَدْخُولٍ . وَفَضَّلَ حُرْمَةَ المُسْلِمِ على الحُرَم كُلِّهَا . وَشَدَّ بِالإخْلاصِ وَالتَّوْحِيدِ حُقُوقَ المُسْلِمِينَ في مَعَاقِدِهَا . فَالمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ إلَّا بِالحَقِّ . وَلَا يَحِلَّ أذَى المُسْلِمِ إلَّا بِمَا يَجِبُ . بَادِرُوا أمْرَ العَامَّةِ وَخَاصَّةَ أحَدِكُمْ ، وَهُوَ المَوْتُ ! فَإنَّ النَّاسَ أمَامَكُمْ ؛ وَإنَّ السَّاعَةَ تَحْدُوكُمْ مِنْ خَلْفِكُمْ . تَخَفَّفُوا تَلْحَقُوا ! فَإنَّمَا يُنْتَظَرُ بِأوَّلِكُمْ آخِرُكُمْ . اتّقُوا الَلهَ في عِبَادِهِ وَبِلَادِهِ ! فَإنَّكُمْ مَسْؤُولُونَ حتى عَنِ البِقَاعِ وَالبَهَائِمِ . أطِيعُوا اللهَ

--> ( 1 ) - تفسير « البرهان » ج 1 ، ص 33 . الطبعة الحجريّة .