السيد محمد حسين الطهراني
380
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
القرّاء السبعة أمرٌ متّفق عليه ، وهكذا بالنسبة للثلاثة الآخرين . أبي جعفر ويعقوب وخلف على الأصحّ . وكتاب « الإتحاف » هو أفضل الكتب المتأخّرة وأجمعها ، وقد ذكر ذلك فقهاؤنا وعلماؤنا في الأصول ، ونقل كلماتهم في المقام يجرّنا إلى الإطالة . « 1 » ذكر بعض الإشكالات الواردة على أمر تواتر القرآن ، والإجابة عليها
--> ( 1 ) - « منهج الصادقين » ( بالفارسيّة ) ج 1 ، مقتطفات من الصفحات 11 و 12 و 13 ، المقدّمة . يقول العالم الجليل والمنصف الخبير الشيخ محمود أبوريّة المصريّ في كتابه النفيس القيّم . « أضواء على السنّة المحمّديّة » ص 253 إلى 256 ، الطبعة الثانية ، تحت عنوان تعقيبٌ لابدّ منه . وإذا كانوا - كما قلنا - قد أوفوا على الغاية من التحقيق في كتابة القرآن الكريم وحفظه حتى لا يستطيع أحد أن يُماري في ذلك . أو يحيك بصدره شيء من الريب فيه ، فقد قامت حول هذا الأمر الخطير أمور سمّوها مشكلات ، نرى من الواجب أن نشير إلى بعضها حتى لا يأخذ علينا أحد أنّنا قد أغفلنا شيئاً ممّا يجب أن يعلمه قرّاء كتابنا عن الرواية وما جنت ، وهو ما يتّصل بموضوعنا وَفي كُلِّ وَادٍ أثَرٌ مِنْ ثَعْلَبَة ! قال العلّامة طاهر الجزائريّ في كتابه « التبيان » وهو يتكلّم عن وجوب تواتر القرآن وما ورد على ذلك من مشكلات . وهنا مشكلات ترد على أصل وجوب تواتر القرآن نذكرها مع الجواب عنها . المشكل الأوّل . نقل عن ابن مسعود أنّه كان ينكر سورة الفاتحة والمعوّذتين من القرآن ، وقد أنكر صحة النقل عنه كثير من العلماء . قال النوويّ في « شرح المهذّب » . أجمع المسلمون على أنّ المعوّذتين والفاتحة من القرآن وأنّ من جحد شيئاً منها كفر . وما نقل عن ابن مسعود باطل ليس بصحيح . وقال ابن حزم في كتاب « القدح المعلّي تتميم المحلّي » هذا كذب على ابن مسعود وموضوع ، وإنّما صحّ عنه قراءة عاصم عن زرّ عنه . وفيها المعوّذتان والفاتحة . وقال ابن حجر في « شرح البخاريّ » قد صحّ عن ابن مسعود إنكار ذلك فأخرج أحمد وابن حيّان عنه أنّه كان لا يكتب المعوّذتين في مصحفه - وبعد أن أورد كلّ الروايات التي جاءت في أنّ ابن مسعود كان يحكّ المعوّذتين من مصاحفه قال ( ابن حجر ) . فقول من - - - )