السيد محمد حسين الطهراني

265

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلَّى اللهُ على سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ على أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ القرآن الكريم يذكر مطالبه بقاطعيّة وحزم قال الله الحكيم في كتابه الكريم . المص ، كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ . « 1 » ويقول تعالى بعد هذه الآية . اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ، وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ، فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلَّا أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( وإنّ هذا العذاب والبؤس والنكال ، كان جزاءً على أعمالنا ولَحِق بنا بسببها . فقد سبّبنا في الحقيقة هذا الجزاء والانتقام الذي لحقنا ، وهو حصاد ما عملته أيدينا ) . وتبيّن هذه الآيات التي أعقبت آية كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ أنّ القرآن مدعاة لطمأنينة القلب ، وأنّه يؤدّي إلى طي السبيل المستقيم بلا حرج ولا اعوجاج ، وأنّ الحرج واضطراب الخاطر

--> ( 1 ) - الآيتان 1 و 2 ، من السورة 7 . الأعراف .