السيد محمد حسين الطهراني
256
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
ولم يكن لهم مسجد ، فكانوا يقيمون عباداتهم في الخيام . وكانت أكثر أحكامهم تقديم القرابين ، فكان عليهم أن يقدّموا حيواناً قرباناً لكلّ شيء ، وكان عليهم أن يذبحوا بقرة أو شاةً أو طيراً للطهارة من الحيض والنفاس والجنابة . وكانت القرابين مختلفة ، وكان ينبغي القيام بها في حضور كاهن من ولد هارون وفي مذبح خاصّ في الأرض المقدّسة . أمّا بدون تقديم القرابين ، فإنّهم لم يكونوا يطهروا من الحيض والجنابة ، وكان أولادهم حينذاك أولاداً ولدوا على غير طُهر . آية . لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً ولم يكن لبني إسرائيل ملك إلى زمن طالوت ، وكان الفقهاء يحكمون فيهم ، وكان معبدهم خيمة ، وكانوا يقدّمون الذبائح والقرابين في الخيمة . حتى تغلّب طالوت على جالوت في الحرب وقتله ، فاختاره بنو إسرائيل حينذاك ليحكم فيهم ، فأعقبه في المُلك النبيّ داود والنبيّ سليمان . وقد بنى بنو إسرائيل في ذلك العصر بيت المقدس ، وتوارث أولاد داود المُلك ، وأصبحت التجمّلات الملكيّة والتشريفات أمراً معهوداً رائجاً ، فترك أولاد سليمان أحكام التوراة ، وصاروا يقتلون أنبياء الله ، ولا يتّعظون بمواعظ الأبرار والصالحين ، « 1 » وراج بينهم عبادة الأصنام ؛
--> ( 1 ) - ورد في كتاب « منقول رضائي » الطبعة الحجريّة ، قبل نهاية الكتاب بثلاث صفحات ، مطالب عن تحريفات اليهود الاصوليّة والفروعيّة في التوراة ، جاء فيها . ويحلّ اليهود زواج بنت الأخ من عمّها الذي هو بمنزلة أبيها ؛ ويحلّون زواج بنت الأخت من خالها الأقوي في الحرمة عقلًا ونقلًا ؛ كما يعتبرون الشراب والعرق وسائر المُسكرات حلالًا . ويعتقد اليهود بأنّهم أولاد الله ويعتبرون الملائكة بنات الله . ويقولون في الفقرتين في سورة قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ إلى آخر السورة في قوله تعالى : لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ : هذا مخالف لما جاء في التوراة ، إنّ الله ذكر بني إسرائيل على أنّهم أولاده ، وذكر أرض بيت المقدس على أنّها زوجه ، والتوراة على أنّها مهر امّهم . وكانوا يأخذون أموالًا من العوامّ الذين هم كالأنعام لقاء ذبح الشاة وغيرها من ذبائحهم ، مع أنّ الارتزاق بالحرام حرام ، وتناول ذلك الوجه حرام » . وجاء في « قاموس الكتاب المقدّس » ص 850 و 851 ، مادّة ( موسي ) . « ولم يختن موسى ولده ؛ وكان ذلك معصيةً منه . فأراد الله قتل موسى في الطريق بهذا الجُرم ، فقامت زوجته صِفوره على الفور بختن ابنه بحجر حادّ » . ثمّ يقول . « وعلى أية حال ، فيتّضح أنّ سنّة الختان التي أعطيت لخليل الرحمن قد طُلب من جميع نسله تنفيذها » .