السيد محمد حسين الطهراني
238
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
ومن جملة الأناجيل المتروكة إنجيل برنابا « 1 » الذي ظهرت نسخة منه منذ سنين ، فتُرجمتْ إلى العربيّة والفارسيّة ، وهو يوافق في عامّة قصصه ماقَصَّه القرآن في المسيح عيسى ابن مريم » . « 2 »
--> ( 1 ) - وقد وُجد هذا الإنجيل بالخطّ الإيطاليّ منذ سنين ، وترجمه إلى العربيّة الدكتور خليل سعادة بمصر ، وترجمه إلى الفارسيّة الحبر الفاضل « سردار كابلي » بإيران . ( التعليقة ) . كيفيّة اتّضاح أمر إنجيل برنابا الدكتور سعادة . مؤلِّف إنجيل برنابا عالم يهوديّ أندلسيّ قد أسلم حديثاً ( 2 ) - وإنجيل برنابا ، وُجد مكتوباً بالخطّ الإيطاليّ القديم ، وقام العالِم الإنجليزيّ لونْسدال مع عقيلته الفاضلة مدام لورا راغ بترجمته إلى الإنجليزيّة . ثمّ قام الدكتور خليل سعادة بترجمته إلى العربيّة في مصر باقتراحٍ من السيّد محمّد رشيد رضا الحسينيّ مُنشئ مجلّة « المنار » . ثمّ قام سردار كابلي حيدر قلي خان قزلباش بترجمته إلى الفارسيّة مع ملاحظة الترجمة العربيّة ( المنقولة من الإنجليزيّة ) . ولدى الحقير كلا الترجمتَين . العربيّة والفارسيّة . وقد طبعت الترجمة العربيّة للمرّة الأولى في مطبعة المنار سنة 1325 هجريّة قمريّة ، أمّا الترجمة الفارسيّة المنجزة سنة 1350 فقد طُبعت في مطبعة شركة « سعادت » في كرمانشاه . وقد كتب كلّ من هذين العالِمَين مقدّمة منفصلة صدّر بها الإنجيل المترجَم . وعلى الرغم من أنّ المقدِّمة العربيّة للدكتور خليل سعادة والسيّد محمّد رشيد رضا لم تُطبع مع الإنجيل العربيّ الموجود لدى الحقير ، إلّا أنّ سردار كابلي قد قام بترجمة تينك المقدّمتين إلى الفارسيّة ، وضمّ إليهما مقدّمته على كتاب الإنجيل ، فطُبعت سويّاً مع الترجمة الفارسيّة للإنجيل . ، ومقدّمة الدكتور خليل سعادة مفصّلة ، ونورد عدّة مقاطع منتخبة منها مع ملاحظة النسخة العربيّة . يقول . « والنسخة الوحيدة المعروفة الآن في العالم ، التي نُقل عنها هذا الإنجيل إنّما هي نسخة إيطاليّة في مكتبة بلاط فينّا ، وهي تُعدّ من أنفس الذخائر والآثار التأريخيّة فيها . . . وأوّل من عثر على النسخة الإيطاليّة ممّن لم يعف التأريخ أثرهم ، ولم تدرس الأيّام ذكرهم هو كريمر أحد مستشاري ملك بروسيا ، وكان مُقيماً وقتئذٍ في امستردام ، فأخذها سنة 1709 من مكتبة أحد مشاهير ووجهاء المدينة المذكورة . . . فأقرضها كريمر طولَند ، ثمّ أهداها بعد ذلك بأربع سنين إلى البرنس أيوجين سافوي الذي كان على كثرة حروبه - - - )