السيد محمد حسين الطهراني

237

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

على أنّ عدم انطباق التأريخ الميلاديّ على ميلاد المسيح في الجملة ممّا لم يسع النصارى إنكاره ، وهو سكتة تأريخيّة . على أنّ ها هنا أموراً مُريبة موهمة أخرى ، فقد ذكروا أنّه كتب في القرنَين الأوّلين من الميلاد أناجيل كثيرة أخرى ، ربّما أنهوها إلى نيّف ومائة من الأناجيل ، والأناجيل الأربعة منها ، ثمّ حرّمت الكنيسة جميع تلك الأناجيل إلّا الأناجيل الأربعة التي عُرفت قانونيّة لموافقة متونها تعاليم الكنيسة . « 1 »

--> ( 1 ) - وقد لام شيلسوس الفيلسوف في القرن الثاني النصارى في كتابه « الخطاب الحقيقيّ » على تلاعبهم بالأناجيل ، ومحوهم بالغد ما أدرجوه بالأمس . وفي سنة 384 م أمر البابا داماسيوس أن تُحرّر ترجمة لاتينيّة جديدة من العهدين القديم والحديث تُعتبر قانونيّة في الكنائس . وكان تيودوسيس الملك قد ضجر من المخاصمات الجدليّة بين الأساقفة . وتمّت تلك الترجمة التي تسمّى فولكانا ، وكان ذلك خاصّاً بالأناجيل الأربعة . متّى ومرقس ولوقا ويوحنّا . وقد قال مرتّب تلك الأناجيل . « بعد أن قابلنا عدداً من النسخ اليونانيّة القديمة رتّبناها ، بمعنى أنّنا نقّحنا ما كان فيها مُغايراً للمعنى ، وأبقينا الباقي على ما كان عليه » . ثمّ إنّ هذه الترجمة قد ثبّتها المجمع التريدنتينيّ سنة 1546 ، أي بعدها بأحد عشر قرناً ، ثمّ خطّأها سيستوس الخامس سنة 1590 وأمر بطبع نسخة جديدة ، ثمّ خطّأ كليمنضوس الثامن هذه النسخة الثانية أيضاً وأمر بطبعة جديدة منقّحة هي الدارجة اليوم عند الكاثوليكيّين . ( « تفسير الجواهر » ج 2 ، ص 121 ، الطبعة الثانية ) ، ( التعليقة ) .