السيد محمد حسين الطهراني
197
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
المدينة ، وأرسل بنسخة منها إلى مكّة ، ونسخة إلى الشام ، ونسخة إلى الكوفة ، ونسخة إلى البصرة . وقيل إنّ نسخة أخرى - عدا هذه النسخ الخمسة - قد أرسلت إلى اليمن ، وإنّ نسخة أخرى أرسلت إلى البحرين . وكانت هذه النسخ تُدعى ب - « المصحف الإمام » وتجعل أصلًا لسائر النُّسخ . أمّا الاختلافات الموجودة بين هذه النُّسخ مع المصحف الأوّل في الترتيب ، فتنحصر في أنّ سورة براءة كانت في المصحف الأوّل بين المئين ، وأنّ سورة الأنفال كانت بين المثاني ؛ أمّا في « المصحف الإمام » فقد وُضعت سورتَي الأنفال ، وبراءة في مكان واحد بين سورة الأعراف وسورة يونس » . « 1 » اهتمام المسلمين بأمر القرآن الكريم كما قال في موضوع اهتمام المسلمين بأمر القرآن الكريم . « لقد سبقت الإشارة إلى أنّ السور والآيات القرآنيّة كانت في أيدي عامّة المسلمين عند جمع القرآن للمرّة الأولى والمرّة الثانية ، وأنّ المسلمين كانوا جادّين في صيانة وحفظ ما كان في أيديهم من القرآن . مضافاً إلى أنّ طائفة كبيرة من الصحابة والتابعين من قارئي القرآن الذين لم يكن من عمل لهم سوى قراءة القرآن ، لمّا جُمع القرآن في مصحف واحد تحت أنظار الجميع ووُضع بين أيديهم ، قد قبلوا به بأجمعهم واستنسخوا منه لأنفسهم ، ولم يصدر منهم اعتراض في شأنه . وقد حصل في الجمع الثاني للمصحف زمن عثمان أنّهم أرادوا كتابة الآية الكريمة . وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ، « 2 » فأرادوا إلقاء الواو ،
--> ( 1 ) - « قرآن در اسلام » ( / القرآن في الاسلام ) ص 113 و 114 . ( 2 ) - الآية 34 ، من السورة 9 . التوبة .