السيد محمد حسين الطهراني
164
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
إعراب البدليّة ، أمّا عند الاستثناء ب - « إلّا » فإنّ ما يلي « إلّا » سيكتسب ذلك الإعراب . فنقول . لَا إلَهَ غَيْرُ اللهِ ولَا إلَهَ إلَّا اللهُ ، حيث رُفع لفظ « غير » في الجملة الأولى على البدليّة ، ورُفع لفظ الجلالة الله في الجملة الثانية على البدليّة . وفي كلتا الحالتين جرى حذف خبر لَا إلَهَ وهو « مَوجودٌ » . وتبعاً لذلك فإنّ عبارة لَا إلَهَ إلَّا اللهُ ليست لإثبات الله ، بل هي لنفي الآلهة والأرباب غيره ، لذا صارت تُدعى كلمة التوحيد . نزول القرآن من الله تعالى ، وإنما يُنزَّله على نبيٍّ كمحمّد أجل ، فإنّ الله تعالى جعل هذه البراءة من الآلهة من غير الله تعالى في عقب إبراهيم من قريش وسكنة مكّة والحجاز ، عسى أن يلتفتوا إلى التوحيد ، لكنّهم مع ذلك أعرضوا ولم يقبلوا بالتوحيد . ولقد متّع الله تعالى كفّار قريش وآباءهم بالنعم الدنيويّة حتى جاءهم رسولٌ مُبين منه - وكان أيضاً من ذرّيّة إبراهيم ، وممّن ترسّخت في نفسه المقدّسة كلمة التوحيد والبراءة السالفتا الذكر - فجاءهم بالحقّ وهو القرآن الكريم . ولمّا واجه كفّار قريش القرآن ، أنكروه وقالوا . إنّه سحر ، وإنّا لا نؤمن به . وقالوا هازئين . ألم يكن في الحجاز ومكّة والطائف أفقر من محمّد وأقلّ بضاعة وجاهاً واعتباراً ، ليجعله الله رسوله ويرسل قرآنه بواسطته ؟ ! لِمَ لم ينزل القرآن على أحد الرجلَين العظيمَين في مكّة والطائف ، اللذين يتمتعان بالجاه والثروة والاعتبار ؟ ! أورد الطبرسيّ في « مجمع البيان » . « ويعنون بالرجل العظيم من إحدى القريتَين الوليد بن المغيرة من مكّة ، وأبا مسعود عروة بن مسعود الثقفيّ من الطائف ، عن قتادة . وقيل . عُتبة بن أبي ربيعة من مكّة ، وابن عبد ياليل من الطائف ، عن مجاهد ، وقيل . الوليد بن المغيرة من مكّة ، وحبيب بن عمر الثقفيّ من