السيد محمد حسين الطهراني

149

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

المسلمين - ويتبجّحون علينا بأنّهم أصحاب علم وفنّ جديدَين . أمّا الشعب التركيّ ، فليس فيهم - على امتدادهم وسابقتهم - شخص واحد يمكنه قراءة تلك الكتب ، فضلًا عن فهم معانيها ومحتوياتها ! كما أنّ هذا الاستعمار قد قام بتفريغ أذهان الناس ، وغسل أدمغتهم ، فجعلهم بلا أصالة ، ضحلين فارغين فأعدّهم بذلك لاستقبال حضارته بألوانها الخادعة المزيّفة العارية من كلّ حقيقة وواقعيّة . ولقد حُرِّم ارتداء لباس أهل العلم والعمامة في تركيا ، حتى للأجانب ، وصار على مَن يضع قدمه على أرض تركيا أن يكون بلا عمامة ، وإلّا عُدّ مجرماً تعتقله الشرطة . وصار الأتراك من أهالي تركيا عندما يتشرّفون بالسفر إلى مكّة لأداء مناسك الحجّ ، لا يتكلّمون مع غيرهم من المسلمين ، لجهلهم بالعربيّة ، ولا يستطيعون قراءة القرآن وسائر الكتب المدوّنة بالعربيّة . وفي المسجد الحرام ومسجد المدينة المنوّرة ، حيث يحمل جميع المسلمين - حتى الهنود والباكستانيّين - نُسَخ القرآن وينهمكون في تلاوته ، لا يُشاهَد في أتراك تركيا مَن يُمكنه قراءة القرآن . لقد ألغى أتاتورك الدين الرسميّ ( الإسلام ) ، وقال . إنّ الدولة لا تحمل صبغة معيّنة ! ثمّ إنّه أبدل العطلة الاسبوعيّة ، فجعلها يوم الأحد بدلًا من يوم الجمعة . خيانة محمّد على فروغي في عهدّي رضا خان ومحمّد رضا البهلويّ وفي نفس عصر أتاتورك ، جاء الإنجليز برضا خان إلى السلطة في إيران فاقتفى آثار أتاتورك في إلغاء الحجاب والعمامة ، ومنع التكلّم على المنابر ، وحاصر المساجد ، وتقرّر أن تُحوَّل أبواب المساجد من الشوارع الرئيسيّة إلى الأزقّة . وكان تدريس العربيّة يبدأ من الابتدائيّة ، فجعله يبدأ من المرحلة المتوسّطة ، في وضع سخيف ومُهين جدّاً .