السيد محمد حسين الطهراني
150
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
وحذف قراءة القرآن في المدارس ، وكانوا يدرّسون طلبة الصفوف الخامسة والسادسة فقط آيات مُنتخبة من القرآن الكريم ربّما لا تزيد في مجموعها عن الجزء الواحد . وكانت تلك الآيات المنتخبة تعدّ زمنَ تصدّي على أصغر حكمت لمنصب وزارة التربية والتعليم ، وكانت تُدعى حينذاك بوزارة المعارف ، حسب نظر وإقرار محمّد علي فروغي ( ذكاء الملك ) وهو من الماسونيّين المعروفين ، ومن ذيول الغرب وخدمة البهلويّ المخلصين ، « 1 » وكان له سمة الرئاسة على علي أصغر حكمت ، وكان رئيساً للوزارء لعدّة دورات حكوميّة . إن الآيات القرآنيّة ليست ممّا ينتخب ويُختار ، فهي بأجمعها من قِبَل الله تعالى وينبغي أن تُقرأ ، سواء في ذلك آيات الصلاة والصيام ، وآيات العدل والإحسان ، وآيات الجهاد والقتال ، وآيات القصص والأمثال . ولم يكن في الآيات المنتخبة التي كان فروغي يعدّها آية تتحدّث عن الجهاد والقتال وأمثال ذلك ، بل كانت مجموعة من الآيات الأخلاقيّة
--> ( 1 ) - تحدّث إسماعيل رائين في ج 2 ، من كتاب « فراموشخانه وفراماسونري در إيران » ( / المَحْفِل الماسونيّ في إيران ) ص 43 إلى 54 عن عضويّة فروغي في « جماعة اليقظة الإيرانيّة » ، وأورد له صورة في ص 53 بدرجة الأستاذ الأعظم كما ذكر أنّ له هذه الدرجة في ص 54 . وقد ذكرنا في ج 3 ، البحث الخامس ، من هذا الكتاب ، « نور ملكوت القرآن » شرحاً عن « تاريخ زندگاني سياسي أحمد شاه » ( / تأريخ الحياة السياسيّة للسلطان أحمد شاه ) ص 245 و 246 ، الطبعة الثانية ، تأليف حسين مكّي ، أنّه كُلِّف بمهمّة من قبل البهلويّ ، حيث أرسله إلى اوروبّا ليقابل أحمد شاه ومعه مبلغ مليون ليرة ليشتري منه سلطنته ويجلب منه ورقة باستعفائه . فأجابه أحمد شاه . لستُ مستعدّاً للمقايضة مقابل ألف ضعف من هذا المبلغ . فاذهب وقُل لأسيادك . لقد توهّمتم باطلًا !