السيد محمد حسين الطهراني
148
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
ينبغي أن تكون عالميّة ، والخطّ اللاتينيّ هو الخطّ العالميّ في العصر الحاضر ، وينبغي كتابة هذه الكتب بهذا الخطّ للاستفادة منها . ومن الواضح أنّهم لو أرادوا كتابة تلك الكتب بهذا الخطّ اللاتينيّ ، لاستغرق ذلك منهم أكثر من ألف سنة . وها هي رابطة الجيل الحديث مع تلك الثقافة تنفصم بسرعة مُذهلة ، وسوف لن يوجد - بعد انهماك الناس بالكتابة باللاتينيّة - شخص يعرف الكتابة بالخطّ العربيّ ، ليعيد كتابة الكتب المؤلّفة إلى العربيّة . يضاف إلى ذلك عشرات ومئات المفاسد العظيمة الأخرى التي تنجم عن تغيير الخطّ . وبالنتيجة فإنّ ملايين الكتب القديمة الخطّيّة وغير الخطّيّة ستبقى متروكة في رفوف مكتبات تركيا دون أن يستفيد منها أحد . ويوجد حاليّاً في مكتبات تركيا عدد لا يُحصى من الكتب الخطّيّة الفريدة بخطّ مؤلّفيها أو بخطّ يرجع تأريخ نسخه إلى زمن قريب من زمن تأليفها ، وقد رُقّمت ونُظّمت لها فهارس ، فهي تُعرض في المتاحف والمكتبات باعتبارها آثاراً قوميّة قديمة ، من أجل أن يتفرّج عليها الواردون ، وخصوصاً الأجانب منهم . وباعتبار أنّ تركيا كانت مركزاً للحكم الإسلاميّ لما يقرب من خمسة قرون فإنّ تلك الكتب المجموعة هناك تُعدّ من أفضل وأنفس الذخائر العلميّة . لاحظوا كيف أنّ الاستعمار القبيح الوقح ذا المنظر الكريه المنفّر ، قد دفن هذه الكتب هناك في حقيقة الأمر ! تماماً أشبه بإحراق المكتبات من قبل الإسكندر وجنكيز خان ، كلّ ما في الأمر أنّهم يفعلون ذلك بصورة حديثة ، إذ يحفظون الكتب ويضعونها في مكتبات جميلة ورفوف جديدة ، وينظّمون لها فهارس وتقسيمات . أمّا الاستفادة منها فهي للمستشرقين الذين يطالعونها ويستخرجون علومها ، ثمّ يفتخرون علينا - نحن