السيد محمد حسين الطهراني
147
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
واستبدل الملابس التركيّة بالملابس الاوروبّيّة والقبّعة ؛ وجعل المساجد القديمة - من أمثال مسجد « أيا صوفيّة » متاحفاً ، بحيث إنّ مَن يردها للتفرّج لا حقّ له في أداء الصلاة داخلها ؛ ومنع قراءة القرآن في المدارس ، وحرّم استعمال العربيّة ، حتى وصل به الأمر إلى أن غيّر قراءة القرآن والصلاة والأذان والإقامة إلى اللغة التركيّة الإسلامبوليّة . وكان خالي المرحوم قد تشرّف بالذهاب إلى مكّة قبل خمسين سنة ، فعاد عن طريق الشام وتركيا ، وكان يقول . كان المؤذِّن في تركيا يرقى المنارة في وقت الأذان فينادي . اللهْ بُيُوكْ ديرْ ؛ مُحَمَّدْ سَفيرِ ياخْچي ديرْ وهكذا إلى آخر الأذان ، يعني . الله كبير ، محمّد سفير جيّد . ولقد غيّر أتاتورك الحروف أيضاً ، وكانت الحروف التركيّة تماثل الحروف العربيّة فأبدلها إلى الحروف اللاتينيّة ، وبذلك قطع ارتباط هذا الشعب ليس مع مسلمي العالم فحسب ، بل ومع الثقافة الإسلاميّة العظيمة وملايين الكتب المدوّنة في التأريخ والحديث والتفسير والطبّ والهيئة والفقه والمعارف والفلسفة والعرفان وغيرها ، بذريعة أنّ حروف الكتابة