السيد محمد حسين الطهراني

128

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

ثقافة عالميّة . وكان لإيران دور كبير في إدارة الثقافة الإسلاميّة » . ويقول المستر فراي في الصفحة ( 400 ) من كتابه حول ورود مفردات عربيّة إلى الفارسيّة وتأثير ذلك ، تحت عنوان « آغاز زندگي نوين إيران » ( / بدء الحياة الحديثة في إيران ) . « تمتلك اللغة أهمّيّة في استمرار وثبات بعض الثقافات ، تفوق أهمّيّة الدين أو المجتمع . وهذا الأصل صحيح بالنسبة إلى الثقافة الإيرانيّة ، إذ لا يمكن التشكيك في ارتباط اللغة الفارسيّة الوسطى ( في العهد الساسانيّ ) مع الفارسيّة الحديثة ( في العصر الإسلاميّ ) ، مع أنّ هاتين اللغتين ليستا شيئاً واحداً . والفارق الكبير بين هاتين اللغتين ، هو ورود كثير من المفردات العربيّة في الفارسيّة الحديثة ، الأمر الذي أضفى على هذه اللغة اقتداراً أدبيّاً ، وجعلها لغةً عالميّة ، بينما يُفتقد مثل ذلك في اللغة البهلويّة . وحقّاً ، لقد جعلت العربيّة من الفارسيّة الحديثة لغة مقتدرة ، ومنحتها القدرة على إنشاء أدب متفتّح وخاصّة في صناعة الشعر ، حيث إنّ الشعر الفارسيّ قد بلغ في أواخر القرون الوسطى أوج جماله ولطفه . وقد سلكت الفارسيّة الحديثة طريقاً كان قُوَّاده جماعة من المسلمين الإيرانيّين الذين امتلكوا مهارةً في الأدب العربيّ ، وكانوا في نفس الوقت متعلّقين بلغتهم الامّ . وقد اكتسبت الفارسيّة الحديثة التي كانت تكتب بالحروف العربيّة في شرقي إيران رونقاً وجمالًا خلال القرن التاسع الميلاديّ ، وتفتّحت في بُخارا عاصمة السلسلة السامانيّة » . « 1 »

--> ( 1 ) - « خدمات متقابل اسلام وإيران » ص 94 إلى 96 . كتب المحقّق دقيق النظر ، والمدقّق حقيق الإصابة والرأي . آية الله الفقيد المعاصر - - - )