السيد محمد حسين الطهراني
123
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
باتّجاه هدف مشخّص معيّن ، وأنّهم كانوا يقودون نهضةً عظيمة وثورة جليلة بتمام معنى الكلمة . ولقد شاهد الإيرانيّون هذه الأمور وسمعوها ، فكانوا يُضَلّلون فيتولّهون ويؤمنون طوعاً ورغبة . فانظروا كم ابتعد عن الإنصاف والشرف هؤلاء الأفراد % 013 - 4 % ذوي الهويّة المعلومة من أمثال دشتي والدكاترة الذين يدرّسون في معاهد تربية المعلّمين ، في نشرهم لهذه الإشاعة في الكتب الدراسيّة ، فقد انبعثت أصواتهم من حنجرة الاستعمار ، وقد سعوا بأجمعهم لجعل جهاد مقاتلي الإسلام المقدّس أشبه بحملة جنكيز وهولاكو والأفاغنة والإسكندر ؟ ! هدف الاستعمار من الثقافة ضعضعة المستوى العلميّ للقرآن في الأذهان وعلى العموم ، فمنذ مدّة والروح المخالفة للعرب تُفرض على التلاميذ في مدارسنا ( من حذف الكلمات العربيّة الجميلة المليحة واستبدالها بألفاظ غير مأنوسة ، مثل كتابات كسري ) ، وهذا المسار يصبّ في صالح هدف الاستعمار وينسجم معه . ولقد أثّر إبراهيم پور داود - وهو عدوّ للعرب ولكلّ ما ينتمي إلى العرب حسب قول المرحوم القزوينيّ « 1 » - على الدكتور محمّد معين ليكتب كتاباً لإحياء المذهب الزرادشتيّ وآدابه وسننه الجاهليّة ، ويقوم بشرح مفردات مَزْديسْنا في الأدب الفارسيّ ، والمقصود بذلك الفكر الزرادشتيّ في الأدب الفارسيّ . « 2 » وقد ذكر إبراهيم پور داود - وهو المشرف على تأليف الكتاب ، وكان الدكتور معين حينذاك خاضعاً لتأثيره الشديد - في مقدّمة الكتاب
--> ( 1 ) - نقلًا عن المرحوم المطهّريّ في كتاب « كتابسوزي إيران ومصر » ( / إحراق الكتب في إيران ومصر ) ص 18 . ( 2 ) - هذا الكتاب باسم « مزديسنا وأدب پارسي » . وكلام پور داود في مقدّمة الكتاب .