السيد محمد حسين الطهراني

107

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

محقّقيهم مُجبراً على تأليف كتابٍ سمّاه « عذر تقصير به پيشگاه محمّد وقرآن » ( / اعتذار من التقصير إلى ساحة النبيّ والقرآن ) « 1 » ، فيرّد فيه على تهمة إحراق الكتب . ولقد صرّح كثير من محقّقي اوروبّاً المشهورين من أمثال هِكتور ، جود فري ، إرنست رينان ، سيدلو ، كارليل ، غيبون وغيرهم بخطأ كثير من الروايات والأخبار غير المُجدية التي انتشرت في اوروبّا عن الإسلام والمسلمين ، وردّوا على ذلك في كتبهم ، ومن جملة تلك الأخبار ، شائعة إحراق مكتبة الإسكندريّة . يقول شِبلي نعمان في رسالة مكتبة الاسكندريّة حسب نقل المرحوم المطهّريّ . « وينبغي العلم أنّ من بين الشائعات التي ذكرناها ، شائعة إحراق مكتبة الإسكندريّة ، فقد نشرت اوروبّا هذه القضيّة بصوت غريب ولهجة مُهيبة مُحيّرة ، بحيث إنّ كتب التأريخ ، القصص ، المذهب ، المنطق ، الفلسفة وأمثالها لا تخلو من أثر منها . ( فقد سعوا ترسيخاً لهذه القصّة في الأذهان ، إلى ذِكرها في كلّ كتاب مهما كان نوعه ، حتى أنّهم ذكروها في كتب الفلسفة والمنطق ) حتى أنّهم جعلوها ضمن أسئلة الامتحان السنويّ ل - اونيورسيتي كلكتّا الهنديّة ( وكانت تحت إشراف الإنجليز ) الخاصّة بدرس المنطق ، حيث طبعوا من تلك الأسئلة عدّة آلاف من النسخ . فطلبوا حلّ المغلطة التالية . إن وافقت الكتبُ القرآنَ فلا ضرورةَ لها ، وإن لم توافقه فَأحْرِقْهَا جميعاً !

--> ( 1 ) - تأليف جان ديون بورت ، وقد ترجم الكتاب إلى الفارسيّة السيّد غلام رضا سعيدي .