السيد محمد حسين الطهراني

99

نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت

وهذه الصفات بأجمعها تدلّ على عظمة أصولهم ، وأصالة بُنيتهم وكيانهم الروحيّ والبدنيّ . والقصص التأريخيّة التي تفوق الحصر في كلّ واحد من الموارد المذكورة خير دليلٍ على كلامنا . وستمكّن نظرة أجماليّة على دورات كتب « صبح الأعشي » تأليف الشيخ أبي العبّاس أحمد القلقشنديّ ، و « نهاية الأرب في فنون الأدب » تأليف شهاب الدين أحمد بن عبدالوهّاب النويريّ ، و « الأغاني » تأليف أبي الفرج الإصفهانيّ ، من كتب المتقدّمين ؛ ودورة كتاب « قصص العرب » تأليف محمّد أحمد جاد المولى ، وعلي محمد بَجاوي ، ومحمّد أبي الفضل إبراهيم الذي ألّف مؤخّراً ؛ ستمكّن الشخص الخبير الباحث على التعرّف على كثير من حالات العرب الأصيلة والعريقة . وهناك جدل دائر بين علماء الاجتماع حول الأمر التالي . هل نشأت هذه الصفات من اللغة وسعة الكلام والأدب ، أم أنّ هذه الصفات والملكات هي التي سبّبت اتّساع الثقافة واللغة والأدب ؟ وعلى أية حال ، فإنّ التلازم والتقارن الوجوديّ بينهما ممّا لا يمكن إنكاره ، وهو أمر كافٍ ليضع العنصر العربيّ ، وهو عنصر رسول الله وهُداة الدين . الأئمّة الطاهرين ، في الذروة من الرقيّ والكمال . السيّد جمال الدين يُهاجم رينان لادّعائه عجز العرب في العلم والفلسفة يقول السيّد حميد عنايت في كتابه « سيرى در انديشة سياسي عرب » ( / جولة في الفكر السياسي العربيّ ) . « قال أرنست رينان في خطبة له تحت عنوان « الإسلام والعلم » ألقاها في جامعة السوربون ، ونشرتها فيما بعد مجلّة دِدِبا ( Journal des Debas ( . « إنّ الإسلام يخالف الروح العلميّة والفلسفيّة ؛ وعلى الأخص أنّ العرب كانوا عاجزين تلقائيّاً عن تعلّم العلم والفلسفة . وإنّما ظهر من العلم والفلسفة ما ظهر في العالم الإسلاميّ بهمّة مَن انتمى إلى الإسلام مِن غير