السيد محمد حسين الطهراني
64
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
فإن أجابوا فإخوانٌ في الدين لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ، وإن أبوا فإن كانوا أهل كتاب وقبلوا الجِزْيَةِ ( الخراج والماليّات الخاصّة ) تُركوا وهم أحرار على ذمّتهم ، وإن أخذوا عهداً - سواء كانوا أهل كتاب أم غيرهم - وُفي بعهدهم ، وإن لم يكن شيء من ذلك اوذنوا على سواء وقُوتلوا ، يُقتل منهم من شَهَرَ سيفاً ودخل المعركة ، ولا يقتل منهم مَن ألقى السلم ، ولا يُقتل منهم المستضعفون من الرجال والنساء والولدان ، ولا يُبيّتون ولا يُغتالون ولا يقطع عنهم الماء ولا يعذّبون عند قتلهم - كأن يُقَطَّعوا إرباً إرباً أو يجرّحوا ويتركوا ليموتوا أو يشنقوا أو يحرقوا وأمثال ذلك - ولا يمثّل بهم في حياتهم أو بعد موتهم كأن تُنتزع أعضاء بدنهم أو تُقطع ؛ فيُقاتلون . حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ . « 1 » فإذا غلب المسلمون على الكافرين ووضعت الحرب أوزارها فما تسلّط عليه المسلمون من نفوسهم وأموالهم فهو لهم . وقد اشتمل تأريخ حروب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومغازيه على صحائف غرّ ناصعة طافحة بالسيرة العادلة الجميلة مشحونة بالفتوّة والمروءة وبدائع البرّ والإحسان وطرائف العدل والإنصاف . 6 - مَا هِيَ سِيرَةُ الإسْلَامِ في العَبِيدِ وَالإمَاءِ ؟ إذا استقرّت العبوديّة على من استقرّت عليه صار ملك يَمين وصار منافع عمله لغيره ونفقته على مولاه .
--> ( 1 ) - الآية 193 ، من السورة 2 . البقرة . وَقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ . . . إلى آخر الآية .