السيد محمد حسين الطهراني
300
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
الحُسَيْنِ عَلَيْهِالسَّلَامُ ، وَرَأيْنَا كُلَّ مَا قَالُوا . « 1 » وكان حبيب بن مظاهر من بين السبعين نفراً الذين استشهدوا في ركاب سيّدالشهداء عليهالسلام . يقول أبُوعَمرو الكَشِّيُّ . وَكَانَ حَبِيبٌ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ مِنَ السَّبْعِينَ الرِّجَالِ الَّذِينَ نَصَرُوا الحُسَيْنَ عَلَيْهِالسَّلَامُ وَلَقَوْا جِبَالَ الحَدِيدِ وَاسْتَقْبَلُوا الرِّمَاحَ بِصُدورِهِمْ وَالسُّيُوفَ بِوُجُوهِهِمْ وَهُمْ يُعْرَضُ عَلَيْهِمُ الأمَانُ وَالأمْوَالُ فَيَأبَوْنَ وَيَقُولُونَ . لَا عُذْرَ لَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ إنْ قُتِلَ الحُسَيْنُ وَمِنَّا عَيْنٌ تَطْرَفُ ! حتى قُتِلُوا حَوْلَهُ - انتهى . « 2 » حبيب بن مظاهر ، قام يوم عاشوراء وهو يضحك ، فقال له يَزِيدُ بْنُ حُصَيْنِ الهَمْدَانِيّ - وكان يُقال له سَيَّدُ القُرَّاءِ - . يَا أخِي لَيْسَ هَذِهِ سَاعَةُ ضِحْكٍ ! قَالَ حَبِيبُ . فَأيُّ مَوْضِعٍ أحَقُّ مِنْ هَذَا بِالسُّرُورِ ؟ وَاللهِ مَا هُوَ إلَّا أنْ تَمِيلَ عَلَيْنَا هَذِهِ الطُّغَاةُ بِسُيُوفِهِمْ فَنُعَانِقُ الحُورَ العِينَ . « 3 » وروى أبو مخنف . لَمَّا قُتِلَ حَبِيبُ بْنُ مَظَاهِرٍ ، هَدَّ ذَلِكَ حُسَيْناً وَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ . أحْتَسِبُ « 4 » نَفْسي وَحُمَاةَ أصْحَابِي ! « 5 » حبيب بن مظاهر كان يختم القرآن كلّ ليلة وجاء في بعض كتب المقاتل أنّ الحسين عليهالسلام قال . لِلَّهِ دَرُّكَ
--> ( 1 ) - « سفينة البحار » ج 1 ، ص 203 . ( 2 ) - نقله في « سفينة البحار » ج 2 ، ص 11 . وذكره كذلك في « السفينة » ج 1 ، ص 203 . ( 3 ) - « سفينة البحار » ج 1 ، ص 204 . ( 4 ) - احْتَسَبَ وَلَداً لَهُ . فَقَدَهُ . وباعتبار الواو في وَحُمَاةَ أصْحَابِي للمعيّة ، فالإمام عليه السلام يريد القول بأنّه يفقد نفسه بموت أصحابه ، أي . ليتني يا إلهي عدمت الحياة بعد موت أصحابي وحماتي هؤلاء . ( 5 ) - « سفينة البحار » ج 1 ، ص 203 و 204 .