السيد محمد حسين الطهراني
258
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
أمِيرُالمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِالسَّلَامُ في القَتْلَى فَوَجَدَ عَمَّاراً مُلْقيً فَجَعَلَ رَأسَهُ على فَخِذِهِ ، ثُمَّ بَكَى وَأنشَأ يَقُولُ . أيَا مَوْتُ كَمْ هَذَا التَّفَرُّقُ عَنْوَة * فَلَسْتَ تُبْقِي لِي خَلِيلَ خَلِيلِي ألَا أيُّهَا المَوْتُ الذي لَيْسَ تَارِكِي * أرِحْنِي فَقَدْ أفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلِي أرَاكَ بَصِيراً بِالَّذِينَ احِبُّهُمْ * كَأنَّكَ تَمْضِي نَحْوَهُمْ بِدَلِيلِي ثُمَّ قَالَ . إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ . إنَّ امْرَءاً لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ مُصِيبَةٌ مِنْ قَتْلِ عَمَّارٍ فَمَا هُوَ في الإسْلَامِ مِنْ شَيْءٍ . ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ . « 1 » صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ يَا أمِيرَالمُؤْمِنِينَ ، وَيَا يَعْسُوبَ المُسْلِمِينَ ، وَيَا إمَامَ المُوَحِّدِينَ ، وَيَا قَائِدَ الغُرِّ المُحَجَّلِينَ ، وَيَا سَيِّدَ الوَصِيِّينَ ، وَيَا حَامِلَ أسْرَارِ رَبِّ العَالَمِينَ . وَيَا تَأوِيلَ القُرْآنِ الحَكِيمِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . اى علَم ملّت ونفس رسول * حلقه كش علم تو گوش عقول « 2 »
--> ( 1 ) - « سفينة البحار » ج 2 ، ص 277 . وقد نقل المحدِّث القمّيّ في هذا الكتاب هذه الأبيات الثلاثة عن أمير المؤمنين عليهالسلام وأوردها بدون ياء المتكلّم ، وباعتبار عدم وضوح معنى البيت الأوّل وضعف بلاغة البيتَين الآخرين ؛ لذا يبدو أنّ كلّا من هذه الأبيات الثلاثة كانت مضافاً إلى ياء المتكلّم ، ثمّ سقطت الياء منها في ضبطها أو استنساخها ، والأصحّ أن تكون مع ياء المتكلّم . ( 2 ) - يقول . « يا عَلَم الامّة ومَن هو نفس الرسول ، يخضع - كالعبد المسترقّ - لعلمك علمُ العقول »