السيد محمد حسين الطهراني
236
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
قَالَ . لَا يُعْجِبُنِي أنْ تَقْرَأهُ في أقَلِّ مِنْ شَهْرٍ ! « 1 » ويروي في « الكافي » أيضاً ، عن عليّ بن حمزة قال . دخلتُ على أبي عبد الله الصادق عليهالسلام ، فقال له أبو بصير . جُعلت فداك ! أقرا القرآن في شهر رمضان في ليلة ؟ فقال . لا . قال . ففي ليلتَين ؟ قال . لا . قال . ففي ثلاث ؟ قال . ها - وأشار بيده - ( أي لا بأس بذلك ) . ثمّ قال لأبي بصير . يَا أبَا مُحَمَّدٍ ! إنَّ لِرَمَضَانَ حَقَّاً وَحُرْمَةً لَا يُشْبِهُهُ شَيءٌ مِنَ الشُّهُورِ ، وَكَانَ أصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقْرَا أحَدُهُمُ القُرْآنَ في شَهْرٍ أوْ أقَلَّ . إن القُرْآنَ لَا يُقْرَا هَذْرَمَةً وَلَكِنْ يُرَتَّلُ تَرْتِيلًا . فَإذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الجَنَّةِ فَقِفْ عِنْدَهَا وَسَلِ اللهَ الجَنَّةَ ؛ وَإذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَقِفْ عِنْدَهَا وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ النَّارِ . « 2 » وفي « الكافي » أيضاً رواية عن حريز ، عن الإمام الصادق عليهالسلام قال . القُرْآنُ عَهْدُ اللهِ إلى خَلْقِهِ فَقَدْ يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ المُسْلِمِ أنْ يَنْظُرَ في عَهْدِهِ ؛ وَأنْ يَقْرَأ مِنْهُ في كُلِّ يَوْمٍ خَمْسِينَ آيَةً . 3 من آداب قراءة القرآن . الصوت الحسن ، والاستعاذة ومن آداب قراءة القرآن تلاوته بصوت حسن ، سواء في الصلاة أم في غيرها ، فالأجدر بالإنسان حين يتلو القرآن - أي وقت شاء - أن يهتمّ بتلاوته فيقرأه بلحنٍ حسن ، لا أن يقرأه قراءة عاديّة رتيبة ، سواء قرأه في حال حزن وتأثّر أو في حال فرح وسرور ، فالصوت الحسن مطلوب
--> ( 1 ) - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 617 . ( 2 ) و 3 - « أصول الكافي » ج 2 ، ص 609 .